تعاني ساكنة مدينة ورزازات منذ سنوات من الانتشار المتزايد للكلاب الضالة، وهي الظاهرة التي باتت تؤرق يوميات المواطنين وتثير مخاوفهم، خصوصا مع تسجيل حالات اعتداء متفرقة، إضافة إلى ما تطرحه من إشكالات صحية وبيئية داخل الأحياء السكنية ومحيط المؤسسات التعليمية.
وفي تفاعل مع هذه الوضعية، أطلقت الجهات المختصة، ابتداء من يوم الثلاثاء، حملة ميدانية لجمع وتلقيح الكلاب الضالة، في خطوة تهدف إلى الحد من تكاثرها وضمان سلامة الساكنة، وفق مقاربة إنسانية تراعي حقوق الحيوان وتستجيب في الآن ذاته لمطالب المواطنين.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، أكد سعيد أقداد، رئيس مجموعة الجماعات الترابية للوقاية وحفظ الصحة بورزازات، أن هذه الحملة تأتي امتداداً للنجاح الذي حققته المرحلة الأولى، والتي اعتُبرت تجربة رائدة على المستويين المحلي والوطني.
وأوضح المتحدث أن حملة “رفق” تشمل مختلف جماعات الإقليم، وتركز على جمع الكلاب الضالة وتلقيحها، في إطار برنامج منظم يهدف إلى الحد من انتشار الأمراض، خاصة داء السعار، وتحقيق توازن بين حماية الصحة العامة واحترام الرفق بالحيوان.
وأضاف أن هذه العملية تتم بدعم من عامل إقليم ورزازات، وبتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى جانب مساهمة فعالة وتطوعية من طرف الأطباء البيطريين بالإقليم، ما يعكس انخراط مختلف المتدخلين في إيجاد حلول عملية ومستدامة لهذه الظاهرة.
ويراهن المسؤولون على هذه الحملة لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، في أفق تقليص أعداد الكلاب الضالة وتعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة، خاصة في الفضاءات العمومية، مع التأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات وتكثيف الجهود لضمان استدامة آثارها.
المصدر:
العمق