آخر الأخبار

“لا عدالة اجتماعية بدون قدرة شرائية مصونة”.. الطبقة العاملة بمراكش تخلد فاتح ماي بصوت الاحتجاج

شارك

خلدت الطبقة العاملة بمدينة مراكش، على غرار باقي مدن المملكة، عيد الشغل فاتح ماي 2026، في أجواء امتزج فيها البعد الاحتفالي بالبعد الاحتجاجي، حيث خرجت المركزيات النقابية للتعبير عن مطالبها الاجتماعية والاقتصادية.

وشهدت هذه المناسبة تنظيم مسيرات وتجمعات نقابية رفعت خلالها شعارات تطالب بتحسين الأجور وإقرار عدالة اجتماعية، إلى جانب انتقاد مخرجات الحوار الاجتماعي الأخير، الذي اعتبرته النقابات غير كافٍ للاستجابة لتطلعات الطبقة العاملة، خاصة في ظل استمرار الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة.

مصدر الصورة

وفي تعليق له على الوضع، أوضح فيصل أيت علي منصور، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل والكاتب الجهوي بمراكش، أن تخليد فاتح ماي هذه السنة يأتي في سياق يتميز بارتفاع “مهول” في الأسعار والمحروقات مقابل ما وصفه بهزالة الأجور، مؤكدا أن الطبقة العاملة تستغل هذا اليوم للتعبير عن تذمرها ومطالبها المشروعة.

وأضاف أيت علي منصور في تصريح لجريدة “العمق” أن الاتحاد المغربي للشغل ناضل وما يزال يناضل دفاعا عن الشغيلة، مشددا على أن الحوار الاجتماعي لم يحقق ما كانت تنتظره الطبقة العاملة، وهو ما يدفع إلى مواصلة النضال من أجل تحسين القدرة الشرائية وتحقيق أجور عادلة تواكب غلاء المعيشة.

مصدر الصورة

من جهته، أوضح محمد مبتهج، الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمراكش في تصريح مماثل للجريدة، أن الاحتفال بعيد الشغل هذه السنة يحمل “طابعا احتجاجيا”، في ظل ما اعتبره ضعف مخرجات الحوار الاجتماعي المنعقد في 17 أبريل، والذي لم يفضِ إلى نتائج مرضية لفائدة الشغيلة.

وسجل الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمراكش أن الطبقة العاملة تواجه أوضاعا اجتماعية صعبة نتيجة الغلاء الفاحش وتدهور القدرة الشرائية، داعيا إلى إعادة الاعتبار لهذه الفئة باعتبارها قوة إنتاج أساسية داخل المجتمع.

مصدر الصورة

وفي المقابل، نوه بالدينامية التنموية التي يعرفها المغرب على مستوى البنيات التحتية والمشاريع المهيكلة، إلى جانب التطور الحاصل في مجالات الصناعة والخدمات الاجتماعية.

وتأكيدا على قيمة الحوار في تحقيق التوازن الاجتماعي وضمان الاستقرار المهني، أكد عبد الفتاح زيزي، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل على المستوى الإقليمي بمراكش، أن تخليد فاتح ماي يتم هذه السنة تحت شعار الدعوة إلى “تعاقد اجتماعي جديد” قائم على الحوار الجاد والمسؤول، منتقدا ما وصفه بفشل الحوار الاجتماعي الحالي وعدم استجابة الحكومة للمطالب النقابية.

وشدد، في تصريح خصّ به جريدة “العمق”، على ضرورة فتح جولة جديدة من الحوار الاجتماعي بشكل جاد ومسؤول، تفضي إلى نتائج ملموسة، لاسيما في ما يرتبط بالزيادة في الأجور والمعاشات وتنفيذ الالتزامات السابقة، بما يحقق العدالة الاجتماعية والمجالية ويستجيب للتحديات الاقتصادية الراهنة.

مصدر الصورة

وأجمع الفاعلون النقابيون على أن فاتح ماي يشكل محطة سنوية للتعبير عن انشغالات الطبقة العاملة وتجديد مطالبها، في أفق تحسين أوضاعها الاجتماعية والمهنية، مؤكدين عزمهم على مواصلة الأشكال النضالية دفاعا عن الحقوق المكتسبة، وسعيا إلى تحقيق مطالب الشغيلة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا