آخر الأخبار

البنوك المغربية تحافظ على حضور وازن عربيا.. وتواجه فجوة في حجم القروض أمام هيمنة الخليج

شارك

كشف تصنيف حديث صادر عن First Bank حول أكبر 100 بنك عربي من حيث حجم القروض حتى نهاية سنة 2025، عن تموقع لافت للقطاع البنكي المغربي، الذي سجل حضورا وازنا على مستوى عدد المؤسسات، مقابل مساهمة أقل من حيث القيمة الإجمالية للقروض داخل المنظومة المصرفية العربية، في ظل هيمنة واضحة للبنوك الخليجية على صدارة الترتيب.

وأفادت المعطيات الواردة في التصنيف بأن المغرب حل ضمن الدول الأكثر تمثيلا، بواقع 8 بنوك ضمن قائمة أكبر 100 بنك عربي، وهو نفس عدد البنوك المسجل في كل من قطر والبحرين، ما يعكس بنية مصرفية متنوعة وقادرة على الاندماج في التصنيفات الإقليمية، غير أن مساهمة هذه البنوك في إجمالي القروض لم تتجاوز حوالي 6%، مقابل نسب أعلى بكثير لصالح السعودية التي استحوذت على نحو 29%، تليها الإمارات بحوالي 26%، ثم قطر بحوالي 15%.

وعلى مستوى الأداء الفردي، تمكنت مجموعة من البنوك المغربية من تثبيت حضورها ضمن النخبة العربية، حيث جاء Attijariwafa Bank (التجاري وفا بنك) في المرتبة 16 عربيا بمحفظة قروض بلغت 53.91 مليار دولار، متبوعا بـ Banque Centrale Populaire (البنك الشعبي المركزي) في المرتبة 21 بحوالي 36.72 مليار دولار، ثم Bank of Africa (بنك إفريقيا) في المرتبة 27 بقروض بلغت 29.13 مليار دولار، وهو ما يعكس تموقع هذه المؤسسات ضمن الدائرة الأولى للبنوك الأكثر تمويلًا على الصعيد العربي.

كما سجلت بنوك مغربية أخرى حضورا داخل القائمة، من بينها Crédit Agricole du Maroc (القرض الفلاحي للمغرب) وCIH Bank (القرض العقاري والسياحي) وSaham Bank (سهام بنك)، بما يعزز صورة القطاع البنكي الوطني كفاعل إقليمي، رغم الفوارق المرتبطة بحجم السوق والقدرة التمويلية مقارنة بالبنوك الخليجية الكبرى.

ويظهر التصنيف، الذي اعتمد على بيانات القروض المعلنة بالدولار الأمريكي مع استبعاد المؤسسات التي لا تنشر معطيات مالية رسمية، أن ترتيب أكبر 10 بنوك عربية ظل مستقرًا بنهاية 2025، مع استمرار تصدر Qatar National Bank القائمة بمحفظة قروض بلغت 278.54 مليار دولار، متبوعًا ببنوك سعودية وإماراتية، ما يؤكد تمركز القوة التمويلية في منطقة الخليج.

ويعكس هذا التصنيف مفارقة واضحة في وضعية القطاع البنكي المغربي، حيث يبرز من جهة كأحد أكثر الأنظمة المصرفية العربية حضورًا من حيث عدد المؤسسات، بينما يواجه من جهة أخرى تحدي رفع حجم نشاطه الائتماني وتعزيز قدرته التنافسية إقليميًا، في سياق يتسم بتركيز مرتفع للقروض لدى عدد محدود من البنوك الكبرى في المنطقة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا