خلف وضع منزل متهالك بدرب التوارك التابع لمقاطعة الباهية بالمدينة العتيقة لمراكش، حالة من الاستنفار والقلق في صفوف الساكنة والمارة، وسط تحذيرات من خطر انهيار وشيك يهدد الأرواح والممتلكات.
وحسب معطيات وصور توصلت بها جريدة “العمق” فإن البناية المعنية تعاني من تصدعات عميقة وتشققات في بنيتها الأساسية، لا سيما على مستوى جدار خارجي يطل مباشرة على الزقاق، مما يجعله عرضة للانهيار في أي لحظة، خاصة مع الحركية الكثيفة التي يعرفها الدرب.
وفي تعليقه على الوضع، أوضح الفاعل الجمعوي محمد شاكر أن حالة منزل درب التوارك ليست سوى نموذج لما تختزنه مراكش من بنايات متهالكة، مشددا على أن أرواح المواطنين لا يجب أن تظل رهينة لمساطر إدارية معقدة أو تأخيرات تقنية، قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تكرار سيناريوهات تزهق فيها أرواح الأبرياء.
واستحضر شاكر ، في تصريحه لجريدة “العمق”، مجموعة من الحوادث المميتة التي كانت وراءها منازل آيلة للسقوط، والتي كان آخرها وفاة سيدة من ذوي الاحتياجات الخاصة، مبرزا أن هذه الفواجع المتتالية تعكس الفجوة القائمة بين التشخيص النظري والتدخل الميداني.
وفي تفسيره للوضع، اعتبر محمد شاكر أن وقوع هذه الحوادث يرجع بالأساس إلى البطء المسجل في تنزيل برامج معالجة الدور الآيلة للسقوط، وغياب التنسيق الفعال بين الجهات المسؤولة لضمان سرعة الاستجابة وحماية الأرواح.
وأكد أنه رغم إطلاق برامج وطنية ومحلية لإعادة تأهيل الدور الآيلة للسقوط بمراكش ، إلا أن وتيرة التنفيذ لا تزال تعرف مسارا بطيئا تظهر تداعياته على حساب سلامة وأرواح المواطنين.
وتابع شاكر أن هذه الحوادث المتتالية رفعت منسوب التوجس لدى سكان درب التوارك، الذين أكدوا أن وضع منزلهم المتضرر مستمر منذ أسابيع دون تدخل ملموس، رغم توجيه نداءات متكررة للجهات المعنية.
وفي سياق متصل، نبه محمد شاكر من تداعيات استمرار هذا الوضع على صورة مراكش كوجهة سياحية عالمية، مشيرا إلى أن سلامة المواطنين والسياح على حد سواء يجب أن تظل فوق كل اعتبار.
وطالب محمد شاكر في آخر تصريحه الجهات المعنية بإفاد لجنة تقنية متخصصة لتقييم حجم الضرر وتأمين المكان بشكل فوري، تفاديا لانضمام هذا العنوان إلى قائمة الفواجع التي باتت تؤثث مشهد الأحياء العتيقة بالمدينة الحمراء.
المصدر:
العمق