آخر الأخبار

“لوبي” منتجي الأرز في المغرب يضغط على الحكومة لتقييد واردات الأرز

شارك

باشرت السلطات المغربية فتح تحقيق وقائي بشأن واردات بعض أنواع الأرز، في خطوة جاءت استجابة لطلب تقدّمت به شركات محلية تمثل حصة وازنة من الإنتاج الوطني، ما يعكس تصاعد التوتر داخل هذا القطاع في ظل اشتداد المنافسة مع المنتجات المستوردة.

وأخطر المغرب رسميا منظمة التجارة العالمية بإطلاق هذا التحقيق يوم 13 أبريل 2026، في إطار آليات الحماية التجارية التي تتيح للدول تقييم أثر الواردات على صناعاتها المحلية، خاصة في حالات الارتفاع الملحوظ في الكميات المستوردة.

ويشمل التحقيق الأرز الأبيض والبني، حيث منحت السلطات مهلة 30 يوما للمستوردين والمصدرين وكافة الأطراف المعنية للتصريح بأنفسهم وتقديم ملاحظاتهم، مع إمكانية تنظيم جلسات استماع للنظر في مختلف وجهات النظر، وفق المساطر المعتمدة في هذا النوع من الإجراءات.

وتشير المعطيات المتداولة في تقارير مهنية إلى أن واردات الأرز إلى المغرب سجلت ارتفاعا لافتا خلال السنوات الأخيرة، في سياق يتسم بوفرة العرض في الأسواق الدولية وتراجع القيود التصديرية لدى عدد من الدول الموردة، وهو ما انعكس على الأسعار وأدى إلى ضغط متزايد على المنتجين المحليين.

ويؤكد فاعلون في القطاع أن هذا الوضع جعل جزءا من الإنتاج الوطني يجد صعوبة في التسويق، في ظل عدم القدرة على مجاراة الأسعار المنخفضة للواردات، وهو ما دفع المنتجين إلى اللجوء إلى الآليات التجارية المتاحة قانونا لحماية نشاطهم.

في المقابل، يثير هذا التحرك تساؤلات داخل السوق حول طبيعته وحدوده، إذ يرى بعض الفاعلين أن اللجوء إلى التحقيقات الوقائية قد يندرج ضمن أدوات تنظيم السوق، لكنه قد يُفسَّر أيضا كخطوة نحو تقييد المنافسة الخارجية، خاصة إذا أفضى إلى فرض قيود على الواردات.

ويُعد التحقيق الوقائي إجراء تمهيديا قد يفضي، في حال ثبوت الضرر أو التهديد به، إلى اتخاذ تدابير مؤقتة لتقييد الواردات، وهو ما يجعل نتائجه المرتقبة ذات تأثير مباشر على توازنات السوق الوطنية وعلى علاقة المنتجين المحليين بالموردين الدوليين.

ومن المنتظر أن يستمر هذا التحقيق لعدة أشهر، في انتظار ما ستسفر عنه نتائجه، التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة لسوق الأرز بالمغرب، بين متطلبات حماية الإنتاج الوطني والحفاظ على تنافسية السوق.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا