آخر الأخبار

بأكثر من 121 مليون ليلة مبيت.. السياحة الداخلية تستحوذ على 28% من النشاط السياحي بالمغرب

شارك

سجلت السياحة الداخلية بالمغرب أزيد من 121 مليون ليلة مبيت خلال سنة 2025، ما يمثل نحو 28 في المائة من إجمالي ليالي المبيت، حيث تندرج هذه الدينامية في سياق تحولات ملحوظة في سلوكيات السفر، تتسم بهيمنة السياحة العائلية، وتنويع تدريجي في الوجهات وأنماط الإيواء، لاسيما من خلال الإقبال على العروض البديلة كالإقامات السياحية والتخييم والسياحة الطبيعية.

وفي هذا الصدد، أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن تحقيق التوازن بين السياحة الدولية والسياحة الوطنية يشكل أحد الرهانات الاستراتيجية الكبرى لتأمين استدامة القطاع السياحي بالمغرب، مبرزة أن السياحة الداخلية أضحت ركيزة أساسية في تعزيز صمود هذا القطاع، حيث تمثل ما يقارب 28 في المائة من مجموع ليالي المبيت، مع تسجيل أزيد من 121 مليون ليلة مبيت خلال سنة 2025، في منحى تصاعدي منتظم يعكس تحولات ملحوظة في سلوكيات السفر لدى المغاربة.

وأوضحت الوزيرة، في جوابين كتابيين عن أسئلة برلمانية تقدم بها الفريق الحركي، أن هذه الدينامية ترتبط بهيمنة السياحة العائلية، إلى جانب تنويع تدريجي في الوجهات وأنماط الإيواء، خاصة من خلال الإقبال المتزايد على العروض البديلة، من قبيل الإقامات السياحية والتخييم والسياحة الطبيعية، وهو ما يدفع الوزارة إلى العمل على هيكلة عرض سياحي يستجيب لتطلعات الأسر المغربية.

وفي هذا السياق، أكدت عمور أن استراتيجية الوزارة تروم تعزيز جاذبية السياحة الداخلية عبر تطوير منتجات سياحية بأسعار تنافسية، وتثمين الوجهات الصاعدة، فضلا عن إرساء شراكات مع مختلف الفاعلين السياحيين الوطنيين، مع إيلاء أهمية خاصة لتحفيز الطلب خارج الموسم الصيفي، بما يساهم في تحقيق توزيع متوازن للنشاط السياحي على مدار السنة، وضمان استدامة أداء مؤسسات الإيواء السياحي.

كما أشارت إلى أن المكتب الوطني المغربي للسياحة يحرص على إرساء توازن تدريجي في جهود الترويج بين الأسواق الدولية والسوق الداخلية، من خلال إدماج السياحة الداخلية بشكل أوسع ضمن حملاته التواصلية وآليات التنشيط الترابي ومختلف مبادراته التشاركية، بهدف ترسيخ مكانة السياحة الوطنية كرافعة مستدامة للنمو، والاستجابة لمتطلبات الولوج، وتنويع العرض، والارتقاء بجودة التجربة السياحية لفائدة المواطنات والمواطنين.

وفي ما يتعلق بخطة الحكومة لتطوير الخدمات السياحية، أبرزت المتحدة ذاتها أن الوزارة تعمل على الارتقاء بتنافسية القطاع وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة سياحية متميزة على الصعيدين الوطني والدولي، وذلك عبر تأهيل المهن السياحية وتحسين أدائها، لاسيما من خلال تحيين الإطار القانوني المنظم لها، بما يضمن جودة الخدمات المقدمة ويرتقي بالتجربة السياحية.

وفي هذا الإطار، كشفت عمور عن إطلاق ورش إصلاح الإطار القانوني للإيواء السياحي بتعاون مع شركاء الوزارة، خاصة وزارة الداخلية وقطاع التعمير، والذي توج بإصدار القانون رقم 80.14 المتعلق بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء السياحي الأخرى، والرامي إلى الرفع من جودة الخدمات وتعزيز تنافسية المؤسسات السياحية وملاءمة العرض الوطني مع المعايير الدولية، مع اعتماد آليات مبتكرة لمراقبة الجودة، من بينها المراقبة السرية.

وأضافت أن تنظيم مهنة الإرشاد السياحي يخضع بدوره لمقتضيات القانون رقم 05.12، الذي يفرض إجبارية تتبع تكوين أولي بالمعاهد التابعة لقطاع السياحة لولوج المهنة، إلى جانب التكوين المستمر كل ثلاث سنوات لضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية.

وفي محور دعم المقاولات السياحية، أفادت الوزيرة بأن الوزارة أطلقت برنامج “Go Siyaha” لمواكبة المقاولات السياحية وتمكينها من خبرة تقنية في عدة مجالات، من بينها جودة الخدمات، إلى جانب إطلاق منصة رقمية تتيح لمهنيي مؤسسات الإيواء السياحي ووكالات الأسفار والمرشدين السياحيين الاستفادة من دورات تكوينية مجانية، تشمل تحسين جودة الخدمات المقدمة.

كما شددت على أن تعزيز الرأسمال البشري يشكل رافعة أساسية ضمن خارطة الطريق السياحية، حيث يتم تنزيل ثلاثة برامج رئيسية، يتعلق الأول ببرنامج “كاب للتميز” الهادف إلى وضع معايير التكوين المتميز، مع العمل على تهيئة 12 مؤسسة للتكوين، فيما يستهدف البرنامج الثاني “الأطر المتوسطة” تكوين 9500 إطار متوسط في أفق سنة 2026، بينما يروم البرنامج الثالث “التكوين المستمر المتميز” إرساء مناهج حديثة للتكوين عن بعد تشمل أحدث التقنيات والمهارات.

وأبرزت الوزيرة أنه تم كذلك إطلاق برنامج “كفاءة” للمصادقة على الخبرات المكتسبة، قصد تمكين العاملين ذوي الخبرة الذين لا يتوفرون على شهادات من الحصول على اعتراف رسمي بمهاراتهم، من خلال شهادة تسلم من طرف الوزارة والكونفدرالية الوطنية للسياحة.

وختمت عمور بالتأكيد على أن مجموع هذه الإجراءات يندرج ضمن خارطة الطريق للسياحة 2023-2026، التي تم إعدادها وتنزيلها بشراكة مع مختلف القطاعات الوزارية المعنية والتمثيليات المهنية، بما يضمن تطوير العرض السياحي الوطني وتعزيز تنافسيته وتحقيق توازن مستدام بين مختلف مكونات القطاع.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا