آخر الأخبار

فاتح ماي بالرباط.. احتفالات باهتة ومطلب دعم القدرة الشرائية يوحد النقابات (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بدت احتفالات العيد الأممي للعمال، اليوم فاتح ماي 2026، باهتة هذه السنة بشوارع العاصمة الرباط، حيث كان الحضور ضعيفا في المسيرات المتفرقة للنقابات، باستثناء مسيرة الاتحاد العام للشغالين، التي كان الحضور فيها متوسطا، فيما اتفقت كل النقابات على مطلب دعم القدرة الشرائية للعمال.

وفي الوقت الذي انطلقت فيه مختلف مسيرات النقابات العمالية في اتجاه شارع محمد الخامس، حيث مقر البرلمان، كانت القيادية في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نادية سبات، تلقي خطابا مطولا استمر لحوالي 45 دقيقة، فوق منصة النقابة بشارع علال بن عبد الله، أمام العشرات من أعضاء النقابة الذين يعتمرون قبعات صفراء.

وفي شارع محمد الخامس، حيث المعقل الرئيسي لمسيرات فاتح ماي، بدت المسيرات كأنها جزر متفرقة؛ في المقدمة، وعلى الجانب الأيمن، يسير المنتسبون لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، وعلى الجانب الأيسر تتبعها مسيرة لنقابة الاتحاد العام للشغالين، المقربة من حزب الاستقلال.

وفي الشارع ذاته، سارت باقي النقابات بشكل متباعد. ففي الوقت الذي هيمنت لمسة الذكاء الاصطناعي على تصميم عدد من اللافتات واللوحات المرفوعة، ما زالت الحناجر تصدح بشعارات قديمة تعود إلى فترة عشرين فبراير، من قبيل: “هذا مغرب الله كريم، لا صحة لا تعليم”، بالإضافة إلى شعارات أخرى تعود إلى فترات سابقة.

واتفقت جميع النقابات، من خلال تصريحات قيادييها لجريدة “العمق”، على ضرورة دعم القدرة الشرائية للمواطن المغربي، من خلال مجموعة من الإجراءات، كالزيادة في الأجور، ومراقبة الأسعار وضبطها، خصوصا في ظل التوترات والنزاعات والحروب التي أثرت على التجارة العالمية وانعكست على أسعار مجموعة من المواد الأساسية.

وفي هذا الصدد، أشار الكاتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بجهة الرباط، يوسف ماكوري، في تصريح لجريدة “العمق”، إلى أن احتفالات العمال بعيدهم الأممي تأتي هذه السنة في سياق وطني “يتميز بغلاء فاحش، انتهك القدرة الشرائية للمغاربة وفاقم فقر عدد منهم”، مشددا على أنه لا يمكن لأي مغربي أن يقبل هذا الواقع المتسم بـ”الانتهاك وضرب القدرة الشرائية”.

وطالب المسؤول النقابي برفع “هذا الحيف وهذا الضغط على القدرة الشرائية للمغاربة”، من خلال الزيادة العامة في الأجور بما يضمن العيش الكريم، والزيادة كذلك في معاشات المتقاعدين، واصفا الواقع بـ”المر والكارثي”، الذي “لم تعطه الحكومة أي أهمية، ولم تأت بأي إجراء جديد يضمن كرامة المواطن وعيشه بكرامة”.

من جهته، قال الكاتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالرباط، عثمان باقة، إن تخليد فاتح ماي لهذه السنة يأتي “في أجواء مشحونة، وفي ظل عدم تجاوب الحكومة مع مطالب الشغيلة ومطالب الكونفدرالية الديمقراطية للشغل”، مطالبا الحكومة بضرورة دعم القدرة الشرائية للمغاربة.

واعتبر المتحدث، في تصريح لـ”العمق”، أنه في ظل الزيادات التي شهدتها الأسعار، لا يوجد “أي أثر حقيقي” للزيادات في الأجور على المعيش اليومي للعمال، مطالبا بضرورة تخفيض الضريبة على القيمة المضافة، موضحا أن “تلك المرأة العجوز التي تعيش في الجبل أو في الدشر، وليس لديها أي دخل، تأثرت كثيرا بارتفاع الأسعار”.

مصدر الصورة

كما طالب المسؤول النقابي ذاته بضرورة مأسسة الحوار الاجتماعي. وفي ملف الحريات والحقوق النقابية، قال باقة: “لا تزال وزارة الداخلية وأجهزتها تضيق على نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي لا تتوصل بوصولات الإيداع إلى حدود الآن”، كما انتقد حصيلة الحكومة ونتائج الحوار الاجتماعي ومنهجيته.

بدورها، شددت القيادية في نقابة الاتحاد العام للشغالين، خديجة الزومي، على ضرورة الزيادة ومراجعة الأنظمة الأساسية، وإعادة الاعتبار للمتقاعدين، لأنه “لا يمكن أن نتحدث عن الدولة الاجتماعية وليس لدينا أجير بكرامة، وليس لدينا متقاعد بكرامة”.

ودعت الزومي، في تصريح لجريدة “العمق”، إلى توفير فرص شغل للشباب، ومحاربة بطالة النساء التي وصلت إلى 30%، معتبرة أن “هذا عيب لم يسبق أن وقع، وهذه سابقة؛ وبالتالي نحن ندق ناقوس الخطر، فالمرأة هي مرآة المجتمع”.

وأشارت النقابية إلى أن الحكومة رفعت أجور الأطباء والأساتذة الجامعيين وعدد من الفئات، ورفعت الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص “بشكل بسيط”، واستدركت: “لكن الخصاص لا يزال كبيرا، وبالتالي، حتى لو تمت الزيادة، إن لم تكن زيادة مهمة في الأجور، فلا يمكن أن يزول عنا هذا الغلاء”.

مصدر الصورة

ودعت المتحدثة ذاتها إلى ضرورة ضبط السوق والأسعار، والتصدي للمضاربات وممارسات الوسطاء (الشناقة)، قائلة: “يجب أن يكون لدينا مقاول مواطن، وأجير مواطن، وحكومة مواطنة؛ الجميع يجب أن يحب المغرب ويحب الآخر، لكي يتحقق التوازن الاجتماعي”.

أما محمد النحيلي، نائب الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، فاعتبر أن احتفالات فاتح ماي فرصة لإسماع صوت العمال للحكومة، و”تبليغ رسائل واضحة للقائمين على الشأن العام بضرورة الزيادة في الأجور والمعاشات، وبضرورة حفظ كرامة المواطن بالنظر إلى الغلاء الفاحش في مجموع المواد واسعة الاستهلاك”.

ودعا النحيلي، في تصريحه لـ”العمق”، الحكومة إلى القيام بدورها في تعزيز مقتضيات قانون الشغل وحماية المسؤولين النقابيين، “لأنه لا يُعقل أن تكون لدينا مدونة شغل أو تشريعات، بينما تعيش الطبقة العاملة مجموعة من الويلات ولا يُطبق القانون”، مشيدا باستجابة الحكومة لمطلب احترام ساعات العمل بالنسبة لحراس الأمن وعمال النظافة.

مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا