آخر الأخبار

السباق نحو البرلمان.. الاتحاد الاشتراكي يراهن على سعيد بعزيز في جرسيف

شارك

أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن تزكية النائب البرلماني سعيد بعزيز مرشحا لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل، بالدائرة الانتخابية لإقليم جرسيف، وذلك للتنافس على أحد المقعدين المخصصين للإقليم داخل مجلس النواب، في خطوة تعكس مبكرا ملامح السباق الانتخابي المرتقب بالإقليم.

وتأتي هذه التزكية في إطار الدينامية التنظيمية التي يشهدها حزب “الوردة” استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث يواصل الحزب استكمال مساطر اختيار مرشحيه بمختلف الدوائر الانتخابية الوطنية، في أفق حسم لوائح الأسماء التي ستقود معركته الانتخابية خلال محطة يعتبرها المتتبعون حاسمة في إعادة ترتيب التوازنات السياسية على المستوى المحلي والوطني.

ووفق ما كشفت عنه مصادر من داخل حزب “الوردة”، فإن اختيار بعزيز لتمثيل الاتحاد الاشتراكي بإقليم جرسيف يندرج ضمن توجه يروم تعزيز الحضور السياسي والتنظيمي للحزب بالإقليم، خاصة بالنظر إلى التجربة البرلمانية التي راكمها الرجل، وحضوره المستمر في عدد من الملفات السياسية والتشريعية ذات الصلة بالشأن العام.

ويشغل بعزيز حاليا صفة نائب برلماني، ورئيسا للجنة العدل والتشريع، كما راكم حضورا سياسيا داخل المؤسسة التشريعية من خلال اشتغاله في ملفات رقابية وتشريعية متعددة، ما يجعله من الأسماء البارزة التي يعول عليها الحزب في هذه المحطة الانتخابية، خصوصا في دائرة تعرف تقلبات انتخابية متواصلة وصراعا محتدما بين عدد من الأحزاب ذات الامتداد المحلي.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الدائرة الانتخابية لإقليم جرسيف مرشحة لأن تشهد واحدة من أقوى المنافسات خلال تشريعيات 23 شتنبر، في ظل استعداد عدد من الأحزاب السياسية للدخول بقوة إلى السباق، من بينها حزب الاستقلال، وحزب الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، وجبهة القوى الديمقراطية، إضافة إلى حزب العدالة والتنمية، وهو ما ينبئ بمعركة انتخابية مفتوحة على مختلف الاحتمالات.

ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن حسم نتائج هذه الدائرة لن يكون رهينا فقط بالامتداد الحزبي أو الحضور الإعلامي للمرشحين، بل سيتأثر أيضا بعوامل ميدانية مرتبطة بشبكات النفوذ المحلي، والتحالفات الانتخابية، وقدرة الأحزاب على تعبئة الناخبين، خاصة في العالم القروي الذي يشكل ثقلا انتخابيا حاسما داخل الإقليم.

ويملك سعيد بعزيز تجربة انتخابية خاصة داخل جرسيف، إذ سبق له أن حصل على مقعد برلماني سنة 2011 عندما كان محسوبا على الحزب العمالي، قبل أن يعود إلى قبة البرلمان خلال سنتي 2016 و2021 عبر الطعون الانتخابية، وهو ما يجعل اسمه مرتبطا بشكل لافت بسيناريوهات الحسم القضائي إلى جانب الحضور الانتخابي المباشر.

وتعيد هذه المعطيات طرح تساؤلات حول قدرة بعزيز على حسم مقعده هذه المرة من صناديق الاقتراع مباشرة، أم أن المشهد الانتخابي سيعيد إنتاج سيناريوهات الطعون التي طبعت محطات سابقة، خاصة في ظل ارتفاع منسوب التنافس واشتداد الصراع على المقاعد البرلمانية بالإقليم.

ومع اقتراب موعد الحملة الانتخابية الرسمية، تبدو جرسيف على موعد مع مواجهة سياسية مفتوحة، سيكون فيها اختبار القوة الحقيقي مرتبطا بمدى قدرة كل حزب على تحويل حضوره التنظيمي إلى أصوات انتخابية يوم الاقتراع، في واحدة من أكثر الدوائر ترقبا خلال تشريعيات 2026.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا