أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي يشنها حزب الله، المدعوم من إيران، لا تزال تمثل المعضلة الأساسية لأمن إسرائيل.
وأوضح نتنياهو، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر عسكري، أن القضاء على هذه التهديدات يتطلب مزيجاً من الإجراءات العملياتية والتقنية، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لتكون إسرائيل "على طريق نزع سلاح حزب الله".
اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الصواريخ والمسيّرات في حوزة حزب الله تتطلب مواصلة العمل العسكري في لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
ولفت نتنياهو في بيان أصدره مكتبه إلى "تهديدين مركزيين من حزب الله: الصواريخ عيار 122 ملم والمسيّرات. هذا يتطلب مزيجاً من النشاط العملاني والتقني".
وأشار إلى أن حزب الله "لديه تقريباً 10 في المئة من الصواريخ التي كانت في حوزته عند اندلاع الحرب. إلا أنها لا تزال مصدر قلق لسكان الشمال"، في إشارة إلى المناطق الإسرائيلية المحاذية للحدود مع لبنان.
وتابع "نحن ننفذ غارات حالياً، ضمن المنطقة الأمنية (التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان) وشمالها، وإلى الشمال من نهر الليطاني"، مجدداً تمسك إسرائيل بما قال إنه "حقها" في القيام بذلك بناءً على الاتفاق "مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية"، بحسب تعبيره.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.
وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ "كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة".
ومنذ سريان الهدنة، واصلت إسرائيل القصف الجوي والمدفعي في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل بين مناطق انتشار قواتها والمناطق الأخرى. وهي تقوم منذ ذلك الحين بعمليات نسف واسعة النطاق في العديد من البلدات.
وأعلن حزب الله مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال إسرائيل، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.
المصدر:
العربيّة