أثار تعرض ممرضة لاعتداء وصف بـ”الشنيع” داخل قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي “السلامة” بقلعة السراغنة، موجة استنكار واسعة في صفوف مهنيي الصحة، الذين اعتبروا الحادث مؤشرا جديدا على تنامي مظاهر العنف داخل المؤسسات الصحية.
وحسب بيان استنكاري صادر عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية فإن الممرضة تعرضت للاعتداء أثناء مزاولتها لمهامها من طرف شخص من ذوي السوابق القضائية، في حادثة خلفت حالة من “الصدمة” و”الغضب” داخل الوسط الصحي.
أوضح البيان الذي اطلعت عليه جريدة “العمق” أن تفاصيل الواقعة تعود إلى إقدام المعتدي، الذي كان يتردد بشكل متكرر على المصلحة، على محاولة إرغام الممرضة على تزويده بأدوية مخدرة دون مبرر طبي، حيث قوبل بالرفض التزاما بالضوابط المهنية والقانونية، قبل أن يوجه إليها إهانات وتهديدات صريحة، ليتطور الوضع لاحقا إلى اعتداء فعلي وسلوك انتقامي خارج المؤسسة
واعتبرت النقابة أن هذا السلوك يشكل “سابقة خطيرة” تمس باستقرار المرفق العمومي وسلامة مهنييه، مؤكدة إدانتها الشديدة لهذا الاعتداء، وتضامنها المطلق مع الممرضة الضحية، مع الدعوة إلى إنصافها عبر المساطر القانونية اللازمة.
كما حذرت الهيئة النقابية من تنامي ظاهرة الاعتداءات اللفظية والجسدية داخل المؤسسات الصحية، معتبرة أن السعي للحصول على المؤثرات العقلية عبر التهديد والترهيب يشكل خطرا حقيقيا على سلامة الشغيلة الصحية.
وفي هذا السياق، طالبت النقابة إدارة المستشفى والجهات الوصية بتعزيز الحراسة داخل أقسام المستعجلات، وتطبيق أقصى العقوبات في حق المعتدين، إلى جانب تفعيل مقتضيات الفصل 19 من قانون الوظيفة العمومية، الذي يلزم الإدارة بتوفير الحماية لموظفيها أثناء أداء مهامهم.
كما دعت إلى تحمل المسؤولية الكاملة في التنسيق مع السلطات الأمنية من أجل تعزيز التواجد الأمني بالمرافق التي تعرف ضغطا متزايدا، وعلى رأسها أقسام المستعجلات.
وسجلت النقابة، في المقابل، ما وصفته بـ”التعاطي السلبي” لبعض المسؤولين مع هذه الظاهرة، في ظل غياب مقاربة فعالة وجدية للتصدي لتكرار مثل هذه الاعتداءات، سواء اللفظية أو الجسدية، معتبرة أن استمرار هذا الوضع من شأنه تكريس مناخ من عدم الأمان داخل المؤسسات الصحية.
وختمت النقابة الصحية بيانها بمناشدة كافة مهنيي الصحة بالإقليم إلى مزيد من التعبئة والتضامن، دفاعا عن كرامتهم وسلامتهم داخل فضاءات العمل.
المصدر:
العمق