أعلنت سفارة المملكة المغربية في باماكو عن تعليق العمل بتصاريح السفر الإلكترونية الممنوحة للمواطنين الماليين ابتداء من 27 أبريل 2026، وذلك تزامنا مع الإعلانات الدبلوماسية الأخيرة بين البلدين، حسب ما نشره موقع “جورنال دو مالي”.
وجاءت هذه الإجراءات في أعقاب الزيارة التي قام بها وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى مالي في 10 أبريل 2026، والتي شهدت إصدار قرارات مشتركة مع السلطات المالية، أبرزها توثيق مالي لقرار سحب اعترافها بـالجمهورية الوهمية، وهو ما اعتبره الموقع المالي عنصرا مركزيا في مسار تطور العلاقات الثنائية.
وكشفت الصحيفة ذاتها أنه بالموازاة مع ذلك، قرر المغرب الرفع من عدد المنح الدراسية الموجهة للطلاب الماليين لتصل إلى 300 مستفيد، مشيرة إلى أن إلغاء النظام الإلكتروني للسفر يفرض العودة رسميا إلى إجراءات استصدار التأشيرة الكلاسيكية عبر المصالح القنصلية المغربية.
وأوضحت أن هذا التعديل في الإجراءات سيغير شروط الدخول إلى التراب المغربي بالنسبة لفئات محددة، وتشمل هذه الفئات كلا من الطلاب والفاعلين الاقتصاديين، بالإضافة إلى المرضى الماليين الذين يقصدون المملكة.
وأكد المصدر نفسه أن تدفقات الأشخاص وحركة التنقل بين البلدين لا تزال مستمرة ومكثفة، لاسيما في المجال الجامعي، حيث تواصل المؤسسات المغربية استقبال أعداد مهمة من الطلبة الماليين لمتابعة مساراتهم الأكاديمية في التخصصات التقنية والطبية والعلمية.
وكانت مالي قد أعلنت الجمعة 10 أبريل الجاري سحب اعترافها رسميا بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، في خطوة دبلوماسية بارزة جاءت تتويجا لتحليل معمق لتأثير هذا الملف على السلم والأمن في المنطقة.
وجاء هذا الإعلان في بيان حكومي تلاه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي، عبد الله ديوب، عقب مباحثات ثنائية جمعته بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الذي أجرى زيارة رسمية إلى العاصمة باماكو بتعليمات سامية من الملك محمد السادس.
وأكدت باماكو في السياق ذاته دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياها الأساس الجاد وذا المصداقية الوحيد لتسوية هذا النزاع بشكل واقعي وملائم، مع إعلان مساندتها التامة لجهود الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرار رقم 2797.
المصدر:
العمق