عمر المزين – كود///
في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات داخل الأوساط الصحية، أقدمت المديرة الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس على كراء بناية كاملة لنقل مصالح المديرية إليها، مرفوقة بتجهيزات وُصفت بـ”الفاخرة”.
ويأتي هذا القرار في سياق خاص، لا يتجاوز ثلاثة أشهر على انتهاء العمل بالشكل الحالي للمديريات الجهوية، مع قرب دخول نظام التجمعات الصحية الترابية (GST) حيز التنفيذ.
وبحسب مصادر مطلعة، لـ”كود”، فقد رافق هذا الانتقال اقتناء تجهيزات عصرية وأثاث عالي الجودة، وهو ما اعتبره بعض المتتبعين استثماراً غير مبرر في مرحلة انتقالية يفترض أن تُعطى فيها الأولوية لترشيد النفقات والاستعداد لإعادة هيكلة شاملة للقطاع.
وفي المقابل، قالت المصادر ذاتها أن مثل هذه الاعتمادات كان من الأجدر توجيهها نحو اقتناء تجهيزات طبية يستفيد منها المرضى بشكل مباشر، خاصة في ظل الخصاص المسجل داخل عدد من المؤسسات الصحية.
ويُستدل في هذا السياق بحالة المستشفى الجهوي الغساني القريب من المقر السابق للمديرية، والذي لا يتوفر، بحسب المعطيات، سوى على كرسي واحد متحرك لنقل المرضى بين الأقسام الطبية لتلقي العلاج، وهو ما يعكس حجم المفارقة بين أولويات الإنفاق وحاجيات الميدان.
هاد الخطوة كتطرح، حسب المصادر نفسها، تساؤلات حول مدى جدوى هذه المصاريف، خاصة في ظل التحولات المرتقبة التي ستعيد رسم حكامة المنظومة الصحية على المستوى الجهوي، وما إذا كانت هذه القرارات تنسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة أم تتعارض مع منطق التدبير الرشيد للموارد.
المصدر:
كود