آخر الأخبار

إحباط محاولة للهجرة غير النظامية صوب مليلية

شارك

أحبطت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بقرية أركمان، التابعة لسرية زايو والقيادة الجهوية بالناظور، أخيرا، محاولة للهجرة غير النظامية على مستوى الشريط الساحلي المطل على الواجهة المتوسطية، حيث جرى توقيف خمسة مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء كانوا يستعدون لتنفيذ عملية الهجرة صوب مدينة مليلية المحتلة.

وجاءت هذه العملية الأمنية، بناء على معلومات دقيقة توصلت بها مصالح الدرك الملكي، ما مكنها من وضع خطة استباقية وصفت ب”المحكمة”، حالت دون تنفيذ عملية الهجرة صوب المدينة السليبة.

وفي هذا السياق، أفاد مصدر مسؤول لجريدة “العمق”، أنه جرى توقيف المهاجرين، المنحدرين من دولة السودان، على مستوى جماعة البركانيين الواقعة ضمن النفوذ الترابي لإقليم الناظور، قبل تنفيذ محاولتهم للهجرة.

وأضاف المصدر ذاته، أن المهاجرين السودانيين تمكنوا من الولوج إلى التراب المغربي بطرق غير نظامية، عقب اجتيازهم الحدود الشرقية للمملكة.

كما أوضحت المصادر ذاتها أن المعنيين كانوا بصدد التحضير للانطلاق في رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر، غير أن التدخل الأمني حال دون ذلك في الوقت المناسب.

وعقب توقيفهم، جرى تسليم المهاجرين غير النظاميين للسطات المحلية لاتخاذ المتعين في حقهم وفق المسطار القانونية المعمول بها في هذا الإطار.

ويأتي هذا التدخل الأمني في سياق متسم بتزايد محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقا من السواحل الشمالية للمملكة، خاصة مع تحسن الأحوال الجوية واقتراب الموسم الصيفي، وهي فترة تعرف عادة ارتفاعا في وتيرة هذه الظاهرة.

كما يتزامن مع حادث مأساوي شهدته منطقة رأس عصفور بإقليم جرادة قبل أيام، حيث تم العثور على ستة مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء جثثا هامدة، في واقعة تعكس المخاطر الجسيمة المرتبطة بمسالك الهجرة السرية.

وفي المقابل، تواصل مصالح الدرك الملكي، بتنسيق مع السلطات المحلية، تنفيذ حملات تمشيطية واسعة بمختلف مناطق إقليم الناظور، تستهدف رصد وتفكيك محاولات الهجرة غير النظامية، وكذا توقيف المشتبه في ارتباطهم بشبكات التهريب.

وتهدف هذه العمليات إلى الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية نحو الثغور المحتلة، خاصة مدينة مليلية، التي تشكل إحدى أبرز نقاط العبور نحو أوروبا.

وتجدر الإشارة إلى أن المنطقة سبق أن شهدت محاولات جماعية للهجرة، كان أبرزها تلك التي وقعت سنة 2022، حين حاول نحو ألفي مهاجر، غالبيتهم من السودان، اقتحام السياج الحديدي الفاصل مع مدينة مليلية المحتلة.

وأسفرت تلك الأحداث عن وفاة 23 شخصا نتيجة التدافع، فضلا عن توقيف عدد كبير من المشاركين، في حادثة أثارت حينها نقاشا واسعا حول تحديات الهجرة غير النظامية وسبل معالجتها.

وتجدر الإشارة، إلى ظاهرة الهجرة غير النظامية، تظل واحدة من أبرز القضايا المطروحة على المستويين الوطني والإقليمي، في ظل استمرار تدفقات المهاجرين الباحثين عن فرص أفضل، مقابل تشديد إجراءات المراقبة على الحدود والمسالك البحرية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا