كشفت مصادر عليمة مطلعة، في تصريحات لجريدة “العمق المغربي”، أن تقارير ميدانية حديثة صادرة عن بعض رجال السلطة بعدد من مقاطعات الدار البيضاء، أثارت حالة من القلق داخل أوساط منتخبين، من ضمنهم نواب رؤساء مقاطعات ومستشارون جماعيون، على خلفية ما اعتبرته التقارير “تجاوزات محتملة” في ممارسة بعض المهام.
وأضافت المصادر أن من بين الملاحظات المثارة في هذه التقارير، ما اعتبرته “تشويشا على عمل السلطات المحلية”، سواء من خلال التدخل في تدبير بعض الملفات الإدارية أو محاولة التأثير على سير عمل رؤساء المجالس والملحقات الإدارية التابعة للسلطات الترابية.
وأشارت المعطيات نفسها إلى رصد عمليات تصوير فيديوهات من داخل مرافق عمومية ومكاتب إدارية، أو من أمام ملحقات تابعة للسلطات المحلية، وهو ما اعتبرته بعض التقارير “تحويلا للعمل الإداري إلى مادة جدل سياسي وإعلامي”.
وفي السياق ذاته، تحدثت المصادر عن تسجيل “تحركات مثيرة للانتباه” لعدد من المنتخبين داخل بعض المقاطعات، خاصة في الفترة الأخيرة، تزامنا مع تصاعد الجدل السياسي المرتبط بالاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبحسب المصادر نفسها، فقد تضمنت التقارير إشارات إلى نشر معطيات ووقائع غير مؤكدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، يشتبه في استخدامها ضمن “صراعات سياسية محلية” بين أطراف داخل نفس المجالس أو بين تيارات حزبية متنافسة.
ولفتت التقارير إلى وجود حالات يشتبه فيها بمحاولات التأثير على سير بعض المشاريع العمومية داخل الأحياء، من بينها مشاريع التزفيت وتوسيع الطرقات وإصلاح الإنارة العمومية، وهي مشاريع تخضع لمساطر تقنية وإدارية محددة، وفق ما تؤكد المصادر.
وأضافت المصادر أن بعض التقارير تحدثت أيضا عن “محاولات غير مباشرة للتأثير أو تعطيل بعض الأوراش التنموية” التي تمت المصادقة عليها من طرف السلطات المختصة، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذه التعطيلات أو نطاقها.
وفي جانب آخر، أشارت نفس المعطيات إلى تسجيل حالات توتر بين بعض المنتخبين ورجال السلطة، بسبب ما وصف بمحاولات “إقحام الإدارة الترابية في تجاذبات سياسية”، عبر توجيه شكايات تتضمن، حسب التقارير، معطيات غير دقيقة.
وأكدت المصادر أن هذه الشكايات، التي يتم تداولها في سياق محلي متوتر، تستعمل أحيانا وفق تعبيرها كأداة لتصفية حسابات سياسية بين أطراف متنافسة داخل المشهد الجماعي.
وتضيف المصادر ذاتها أن هذه التطورات تأتي في ظرفية سياسية دقيقة تعرفها عدد من المقاطعات بالعاصمة الاقتصادية، حيث بدأت بوادر الاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة تفرض نفسها على المشهد المحلي.
المصدر:
العمق