آخر الأخبار

الهدوء يعود إلى “قصر إيش” بفكيك.. وعامل الإقليم يتفقد أوضاع الساكنة ويعد بتتبع المطالب التنموية

شارك

عاد الهدوء إلى قصر إيش بإقليم فكيك، بعد التوتر الذي شهدته المنطقة على خلفية تحركات وصفت ب”الاستفزازية” لعناصر من الجيش الجزائري قرب الحدود المغربية الجزائرية، والتي أثارت قلق الساكنة المحلية واستنفرت مختلف المتدخلين.

وفي موازاة انحسار هذا التوتر، قام عامل إقليم فكيك بوعرفة، نور الدين أوعبو، خلال الأيام الأخيرة، بزيارة ميدانية إلى القصر للوقوف على أوضاع السكان والاطلاع على حاجياتهم التنموية، في خطوة اعتبرت مؤشرا على عودة الاستقرار واهتمام السلطات المحلية بأوضاع المنطقة.

وكانت منطقة قصر إيش قد عرفت، منذ شهر فبراير الماضي، حالة من التوتر بعد قيام عناصر من الجيش الجزائري بوضع علامات حجرية قرب الحدود المغربية الجزائرية، في خطوة اعتبرتها الساكنة المحلية استفزازية وتمس بمبدأ حسن الجوار.

كما تزامنت هذه التحركات مع إطلاق أعيرة نارية في الهواء الطلق بالمنطقة، ما زاد من منسوب القلق وسط السكان، خاصة بالنظر إلى الحساسية الجغرافية والمجالية التي تميز هذه المنطقة الحدودية.

وبحسب معطيات محلية، فإن هذه التحركات بدأت يوم الأربعاء 4 فبراير، حين أقدمت عناصر من الجانب الجزائري على ترسيم الحدود بشكل أحادي، قبل أن تعود مرة أخرى يوم الإثنين الماضي إلى نفس المنطقة، حيث تم تسجيل إطلاق رصاص حي في الهواء، الأمر الذي خلف استياء واسعا في صفوف الساكنة، التي اعتبرت هذه السلوكيات استفزازا مباشرا يهدد استقرار المنطقة.

وفي الوقت الذي تراجعت فيه عناصر الجيش الجزائري عن هذه الخطوات، شهد قصر إيش زيارة لعامل الإقليم، الذي حرص على تفقد أوضاع الساكنة المحلية والوقوف ميدانيا على عدد من المرافق والخدمات الأساسية، في إطار مقاربة تروم تعزيز الحضور المؤسساتي والإنصات المباشر لانشغالات المواطنين.

وأفادت مصادر مطلعة أن هذه الزيارة شكلت فرصة مهمة للاطلاع على انتظارات السكان، حيث استمع عامل الإقليم إلى مختلف المطالب المرتبطة بالبنيات التحتية، خاصة ما يتعلق بالطرق والمسالك، إلى جانب إشكالات التزود بالماء الصالح للشرب، والخدمات الصحية والتعليمية، فضلا عن ضرورة تسريع إنجاز المشاريع المبرمجة وإيجاد حلول عملية للإكراهات التي تواجه المنطقة.

ويكتسي قصر إيش أهمية خاصة داخل تراب إقليم فكيك، باعتباره واحدا من القصور التاريخية التي تختزن ذاكرة جماعية غنية وتعكس نمط العيش التقليدي الذي يميز واحات الجنوب الشرقي. كما يمثل هذا القصر رصيدا تراثيا يمكن أن يشكل رافعة حقيقية للتنمية السياحية والثقافية، في حال تثمينه وإدماجه ضمن برامج تنموية مستدامة.

وأكدت مصادر محلية أن زيارة عامل الإقليم تأتي في سياق دينامية جديدة تهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الاجتماعية، من خلال توجيه الاستثمارات نحو المناطق التي تعاني من الهشاشة، والعمل على تحسين جودة الحياة لفائدة الساكنة، خاصة في العالم القروي والمناطق الحدودية.

وفي ختام الزيارة، شدد عامل الإقليم على أهمية تعبئة مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، من أجل بلورة رؤية تنموية مندمجة تستجيب لخصوصيات قصر إيش، وتضمن استدامة المشاريع وتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.

وكانت لجنة مواكبة أحداث قصر إيش قد عقدت، خلال شهر فبراير الماضي، اجتماعاً بمقر عمالة بوعرفة مع عامل الإقليم، بحضور الكاتب العام للعمالة ورئيس قسم الشؤون الداخلية، حيث تم تسليط الضوء على الاستفزازات المتكررة لعناصر الجيش الجزائري على مستوى الحدود الشرقية، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات التنموية المرتبطة بالمنطقة.

ووفق ما كشف عنه عضو اللجنة، علال توفيق، آنذاك، فإن اللقاء شكل فرصة لتدارس الوضع العام الذي تعرفه المنطقة في ظل هذه التطورات، مشيرا إلى أن جزءا مهما من النقاش خُصص لمآل ملف الحدود، حيث حرص عامل الإقليم على طمأنة الحاضرين بأن هذا الملف يُعالج برزانة وعلى مستوى عال من طرف السلطات المغربية، بما يعكس حرص الدولة على حماية مصالح المواطنين وصون استقرار المنطقة.

كما تقدمت اللجنة بملف مطلبي يروم تعزيز التنمية المحلية، من خلال توسيع العرض الزراعي وتوفير فرص الشغل، فضلاً عن ترميم قصر إيش والمطالبة بإحداث جماعة ترابية مستقلة، بما يمكن الساكنة من تدبير شؤونها المحلية بشكل أكثر فعالية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا