آخر الأخبار

في أقل من أسبوع.. جريمتا قتل تهزان بركان وجرسيف وتستنفران مصالح الدرك

شارك

عاشت أقاليم جهة الشرق، خلال أقل من أسبوع، على وقع جريمتي قتل مروعتين بكل من إقليمي بركان وجرسيف، خلفتا حالة من الصدمة والاستياء وسط الساكنة، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول تنامي جرائم العنف الأسري والاجتماعي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

ففي أحدث هذه الوقائع، شهدت جماعة سيدي بوهرية بإقليم بركان، أمس الخميس 23 أبريل الجاري، جريمة قتل وصفت ب”البشعة”، راحت ضحيتها سيدة في مقتبل العمر، بعدما تعرضت لاعتداء قاتل من طرف صهرها، زوج شقيقتها، في ظروف لا تزال تحيط بها الكثير من علامات الاستفهام.

وبحسب مصادر محلية، فإن المشتبه فيه أقدم على توجيه طعنات قاتلة للضحية باستعمال سلاح أبيض من الحجم الكبير، ما تسبب في وفاتها على الفور متأثرة بجروحها البليغة، وسط ذهول أفراد أسرتها وسكان المنطقة، الذين عبروا عن استنكارهم الشديد لهذه الجريمة التي هزت الجماعة القروية الهادئة.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بتافوغالت التابعة لسرية بركان، إلى مكان الجريمة، حيث تم تطويق مسرح الواقعة وفتح المعاينات الأولية، إلى جانب جمع الأدلة والقرائن الجنائية التي من شأنها المساعدة في فك خيوط القضية.

كما جرى نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الدراق ببركان، من أجل إخضاعها للتشريح الطبي بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، في وقت باشرت فيه مصالح الدرك الملكي بحثا قضائيا لتحديد ملابسات وخلفيات هذا الاعتداء الدموي، وكشف الأسباب الحقيقية وراء وقوعه، مع مواصلة الجهود لتوقيف المشتبه فيه وتقديمه أمام العدالة.

وفي واقعة أخرى لا تقل مأساوية، اهتزت جماعة تادرت بإقليم جرسيف، مساء الجمعة 17 أبريل الجاري، على وقع جريمة قتل مروعة راحت ضحيتها سيدة تبلغ من العمر حوالي 47 سنة، بعدما تعرضت لاعتداء خطير داخل منزل الأسرة، في حادث استنفر مختلف الأجهزة الأمنية بالمنطقة.

ووفق معطيات متطابقة، فإن المشتبه فيه، وهو شاب يبلغ من العمر نحو 23 سنة، يشتبه في تورطه في تعريض والدته لاعتداء باستعمال سكين، ما أسفر عن وفاتها بعين المكان متأثرة بجروح وصفت بالبليغة، قبل أن يغادر مسرح الجريمة إلى وجهة مجهولة.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحادث وقع على خلفية خلاف بين الطرفين حول مبلغ مالي، بعدما رفضت الضحية تلبية طلب ابنها، ليتطور الخلاف بشكل سريع إلى اعتداء مميت.

كما أفادت مصادر مطلعة بأن المشتبه فيه كان يعاني من اضطرابات نفسية، إلى جانب إدمانه على استهلاك المخدرات، وهي معطيات تبقى ضمن عناصر البحث القضائي الجاري، دون الجزم بعلاقتها المباشرة بالفعل الإجرامي.

وعقب وقوع الجريمة، باشرت عناصر الدرك الملكي تدخلها الفوري، حيث انتقلت إلى عين المكان، وأجرت المعاينات اللازمة، قبل أن تفتح تحقيقا عاجلا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كافة ظروف وملابسات النازلة.

وفي مرحلة لاحقة، أسفرت التحريات والأبحاث الميدانية عن توقيف المشتبه فيه في ظرف وجيز، حيث تم اقتياده إلى مقر الدرك الملكي، والاستماع إليه من طرف عناصر المركز القضائي، وسط معطيات تفيد باعترافه بالأفعال المنسوبة إليه، في انتظار استكمال باقي الإجراءات القانونية المعمول بها.

وجرى وضع المعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، تمهيدا لتقديمه أمام العدالة، فيما خلفت هذه الجريمة حالة من الحزن والاستياء في صفوف الساكنة المحلية، بالنظر إلى طبيعتها الصادمة وارتباطها بمحيط أسري مباشر.

وتعكس الجريمتان، اللتان وقعتا في ظرف زمني متقارب، حجم التحديات المرتبطة بالعنف الأسري والاجتماعي، كما تطرحان تساؤلات متجددة حول ضرورة تعزيز آليات الوقاية والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب تكثيف الجهود الأمنية والقضائية للتصدي لمثل هذه الجرائم التي تهدد الأمن المجتمعي وتخلف آثاراً عميقة داخل الأسر والمجتمع.

* الصورة تعبيرية

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا