آخر الأخبار

شبهة “تبديد” مليار سنتيم بجماعة مراكش.. مطالب بفتح تحقيق في تعويضات “غير مستحقة”

شارك

طالب المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، في مراسلة رسمية موجهة إلى والي جهة مراكش-آسفي، بتفعيل مسطرة العزل في حق المدير العام للمصالح بجماعة مراكش.

وتأتي هذه الخطوة بناءً على رصد اختلالات إدارية ومالية تتعلق بصرف تعويضات وصفتها الهيئة بـ”غير المستحقة”، اعتبرت أنها استنزفت ميزانية الجماعة بطرق تخالف الضوابط القانونية المعمول بها طيلة سنوات.

وتشير المعطيات الواردة في المراسلة التي اطلعت عليها جريدة “العمق” إلى أن المبالغ المالية التي يشتبه في كونها موضوع “تبديد” ناهزت 10 ملايين درهم (مليار سنتيم) خلال الأربعين شهراً الماضية.

وفصلت الشكاية في طبيعة هذا الاستنزاف، موضحة أن الخلل يكمن في تمكين هؤلاء المسؤولين من تعويضات جزافية شهرية عن استعمال سياراتهم الخاصة لفائدة المصلحة، تتراوح قيمتها ما بين 1250 و3000 درهم، في وقت يضع فيه المجلس الجماعي سيارات إدارية رهن إشارتهم بشكل فعلي

وشدد المرصد على أن هذا الجمع بين امتياز سيارة الدولة والتعويض المالي يمثل مخالفة صريحة للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل، لاسيما وأن هذه التعويضات مخصصة حصراً لمن لا تتوفر لهم وسيلة نقل مصلحية.

واعتبر المرصد أن هذا الجمع بين “التعويض المادي” و”الامتياز العيني” يشكل خيانة للأمانة وتجاوزاً صريحاً للمراسيم المنظمة للوظيفة العمومية، لاسيما المرسوم الذي يمنع صرف أي تعويض مالي لمن تضع الإدارة تحت تصرفه وسيلة نقل مصلحية.

و استندت الشكاية في مرجعيتها القانونية إلى المادة 115 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، والفصل 145 من الدستور، وكذا المرسوم رقم 2.21.580 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، والقرار الوزاري رقم 1019.24 المتعلق بتفويض السلطة.

وبناءً على ذلك، طالبت الهيئة الوالي بتفعيل صلاحياته في الرقابة الإدارية لعزل المسؤولين المعنيين، مع التماس إحالة الملف على القضاء الجنائي للنظر في تكييف الأفعال ضمن فصول القانون الجنائي المتعلقة بالغدر، وتبديد أموال عمومية، وخيانة الأمانة.

وختمت الهيئة الحقوقية ملفها بالمطالبة بفتح تحقيق دقيق يترتب عنه الحجز التحفظي على الحسابات البنكية وممتلكات الضالعين في هذه الشبهات لضمان استرداد الأموال المنهوبة لصالح خزينة الجماعة.

كما وجه المرصد نسخاً من هذه المراسلة لعدة جهات قصد تعميق البحث والتحري في هذه التجاوزات، شملت رئاسة النيابة العامة، والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، بالإضافة إلى رئيس المجلس الجهوي للحسابات بمراكش، والسيد المفتش العام للإدارة الترابية بوزارة الداخلية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا