آخر الأخبار

بنكيران و"حصلة" الذاكرة القصيرة: الزعيم لي كيقدم راسو "مهندس الأزمات الاجتماعية" كيعطي الدروس فمغرب العهد الجديد لي تجاوز أفكارو وأسلوبو وتاريخو .

شارك

هشام اعناجي كود الرباط ///

اختار عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مرة أخرى، يدير فيها الفقيه “الواعظ السياسي” وهو كيهاجم حصيلة الحكومة، واصفاً تقديمها قبل أوانها بـ”الاستسلام السياسي”.

لكن، يلا رجعنا للتاريخ وكيف كيقول عبد الله العروي المؤرخ المغربي “التاريخ عدو السياسي”، فراه بنكيران فشل يقدم حصيلتو سنة 2016.

للي متبع الشأن السياسي المغربي غايرجع “أرشيف” بنكيران نفسه، وغايلقاه كيف ديما كيوزع صكوك الغفران والإخفاق.

يتحدث بنكيران اليوم عن “المحاسبة والمسؤولية”، لكن الذاكرة السياسية لا تنسى أن بنكيران نفسه غادر رئاسة الحكومة في 2016 دون أن يقدم حصيلة حكومية متكاملة ومنطقية للمغاربة. فكيف لمن عجز عن مواجهة المؤسسة التشريعية والرأي العام بحصيلة واضحة في نهاية ولايته، أن يتهم غيره بالهروب من المحاسبة؟ إن تقديم الحصيلة، حتى وإن اعتبرها بنكيران “مبكرة”، هي تمرين ديمقراطي يضع الحكومة تحت مجهر النقد، وهو التمرين الذي طالما ناور بنكيران لتجنبه أو تحويله إلى “حلقات” خطابية شعبوية.

وانتقد بنكيران تدبير التحالفات الحالية، متناسياً أن ولايته الحكومية كانت عنواناً لعدم الاستقرار السياسي. فقد بدأ بنكيران مشواره مع حزب الاستقلال، ليدخل في “بلوكاج” وصراع مرير انتهى بخروج الاستقلاليين في يوليو 2013، مما ترك الحكومة مشلولة لأشهر.

المفارقة العجيبة هي أن الأغلبية التي بدأ بها بنكيران لم تكن هي التي انتهى بها؛ إذ اضطر لـ”الارتماء” في أحضان حزب الأحرار لإنقاذ حكومته من السقوط. هذا التذبذب في التحالفات أكد أن الرجل كان يفتقد لـ”البوصلة السياسية” والقدرة على الحفاظ على تماسك فريقه، فكيف ينتقد اليوم انسجام أغلبية غيره؟

بنكيران كيبان أنه في موقف “الدفاع عن النفس” أكثر من الهجوم. فهو صاحب القرارات الأكثر إيلاماً في تاريخ الحكومات المغربية الحديثة:

1 / صندوق المقاصة: هو من اتخذ قرار التحرير الذي رفع أسعار المحروقات والمواد الأساسية، تاركاً المواطن في مواجهة مباشرة مع تقلبات السوق الدولية.

2/ ملف التقاعد: سيذكر التاريخ أن بنكيران هو من فرض “الثالوث الملعون” على الموظفين: الزيادة في سن التقاعد، والرفع من قيمة المساهمات، مع التقليص من قيمة المعاشات.

3/ تجميد الأوضاع: طيلة ولايته، لم يقدم بنكيران أي إجراء ملموس لتحسين وضعية الموظفين، بل اعتمد سياسة “تجميد الترقيات” و”الاقتطاع من أجور المضربين”، مما أدى إلى تجميد الحركات الاجتماعية وخلق حالة من الاحتقان الصامت.

استغلال الشعارات والهروب إلى الأمام

بينما يتحدث بنكيران عن “تضارب المصالح” و”الفراقشية”، يرى مراقبون أن هذا الخطاب ليس سوى “هروب إلى الأمام” للتغطية على إرث ثقيل من القرارات التي أضعفت الطبقة المتوسطة. إن “اليقظة” التي دعا إليها بنكيران المواطنين هي نفسها التي تجعل المغاربة اليوم يقارنون بين “شعارات” الأمس و”نتائج” اليوم.

خلاصة القول، إن من كان بيته من “زجاج السياسات الاجتماعية القاسية” لا ينبغي له أن يرمي الآخرين بحجارة “الإخفاق”. فحصيلة بنكيران التي لم تُقدم رسمياً في 2016، لا تزال محفورة في ذاكرة الموظفين والمتقاعدين، وهي حصيلة لا يمكن محوها بخطابات حماسية في ندوة صحفية.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا