فجرت واقعة نهب جُحر لثعلب الفنك بضواحي منطقة مرزوكة، التابعة لإقليم الرشيدية، موجة غضب واسعة لدى الفاعلين البيئيين بالمنطقة الذين اعتبروا أن استهداف هذا الحيوان المحمي يمثل جريمة بيئية مكتملة الأركان تهدد التوازن الإيكولوجي في الصحراء المغربية.
وفي هذا السياق، كشف الناشط البيئي موحى جيوغرافيك، المرابط برمال مرزوكة، عن تفاصيل الواقعة التي وصفها بـ“الفاجعة”، بعد أن وقف بشكل شخصي على “أطلال جُحر منهوب”، مشيرا إلى أن الجاني استخدم دراجة رباعية الدفع (Quad) للوصول إلى الجحر واختطاف الجراء.
وأوضح المتحدث ذاته في تدوينة على صفحته الشخصية بـ“فايسبوك”، أنه تمكن من تتبع مسار الجاني ورصد اتجاهه، مؤكدا توفره على كافة الأدلة الميدانية التي توثق هذه الجريمة النكراء، والتي تضرب في العمق جهود الحفاظ على الوحيش الصحراوي.
ووجّه الناشط نداء عاجلا إلى كل من قيادة الطاوس، والدرك الملكي بمركز مرزوكة، وكذا مصالح المياه والغابات بالرشيدية، بضرورة التدخل الفوري لضبط الجاني واسترجاع الجراء قبل فوات الأوان، مبرزا أن “الوقت يداهمنا وحياة هذه الكائنات في خطر شديد”.
وشدد المصدر ذاته على أن الفاعل مرصود وآثاره موثقة، داعيا إياه إلى إعادة الصغار إلى جحرهم فورا قبل سلوك المساطر القانونية الصارمة التي تعاقب على مثل هذه الأفعال الإجرامية ضد البيئة.
هذا، ووضع الناشط المذكور رقم هاتفه رهن إشارة السلطات المختصة لتقديم مزيد من التفاصيل والشهادات التي من شأنها تسريع عملية إنقاذ الجراء وإعادة توطينها في بيئتها الطبيعية.
يشار إلى أن هذه الحادثة لتعيد إلى الواجهة التحديات التي تواجه ثعلب الفنك (Fennec Zerda) في الجنوب الشرقي للمملكة، حيث يتعرض هذا الصنف المحمي لمضايقات ناتجة عن الأنشطة البشرية غير المنضبطة، رغم القوانين الصارمة التي تمنع صيده أو الاتجار فيه.
المصدر:
العمق