آخر الأخبار

نقابة تعليمية تثير اختلالات “خطيرة” بجرادة وتطالب بلجنة تفتيش مركزية

شارك

كشفت النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش)، عبر مكتبها الإقليمي بإقليم جرادة، عن ما وصفته بـ“اختلالات خطيرة” في تدبير قطاع التعليم، متحدثة عن ممارسات تمس المال العام وتطرح تساؤلات حول حكامة هذا المرفق الحيوي، وذلك في بيان موجه إلى الرأي العام تحت عنوان “زلزال الحقيقة”.

وجاء في البيان الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه، أن الساحة التعليمية بالإقليم تعيش على وقع توترات وصراعات، اعتبرتها النقابة بعيدة عن الدفاع عن المنظومة التربوية، ومتصلة بتضارب مصالح بين أطراف مختلفة.

وفي هذا السياق، أكدت الهيئة النقابية أنها قررت “كشف الحقائق المسكوت عنها” ووضع الرأي العام أمام ما وصفته بـ“واقع مقلق”.

وفي تفاصيل هذه المعطيات، أشارت النقابة إلى تسجيل حالات لموظفين ظلوا خارج مقرات عملهم لفترات طويلة دون مبررات قانونية، من قبيل رخص أو شواهد طبية، معتبرة أن هؤلاء استفادوا من “حماية وتستر” من جهات وصفتها بالنقابية والإدارية.

كما انتقدت ما اعتبرته “تفاوتا في تطبيق المساءلة”، في مقابل محاسبة موظفين آخرين على تأخيرات بسيطة، معتبرة أن ذلك يطرح إشكالا في مبدأ تكافؤ الفرص واحترام القانون.

وتطرق البيان إلى ما وصفه بـ“التكليفات غير القانونية”، التي لا تستند، بحسب النقابة، إلى المذكرات التنظيمية المعمول بها، إلى جانب ما اعتبرته ترويجا لصورة مفادها أن بعض الفاعلين داخل القطاع يمتلكون نفوذا يسمح لهم بالتدخل في تدبير عدد من الملفات.

كما أثارت النقابة تساؤلات حول ظروف إدماج بعض فئات العاملين، من قبيل عمال الحراسة، ومدى احترام المساطر المعمول بها في هذا الشأن.

وفي محور آخر، سلطت النقابة الضوء على ملف السكنيات الوظيفية، معتبرة أنه يعرف “اختلالات جسيمة”، من بينها احتلال مساكن من طرف أشخاص لا تتوفر فيهم الشروط القانونية، فضلا عن تسجيل عمليات تغيير في بنياتها أو إعادة بنائها دون تراخيص، وهو ما اعتبرته “تجاوزا للقانون” و”مساسا بالملك العمومي”.

كما تضمن البيان اتهامات بوجود تضييق على مناضلي النقابة، حيث أفادت بأن بعض أعضائها يتعرضون، بحسب تعبيرها، للاستهداف بسبب مواقفهم المنتقدة لبعض الممارسات داخل القطاع، في مقابل استفادة أطراف أخرى من امتيازات مرتبطة بالتكليفات والسكنيات.

وفي ضوء هذه المعطيات، أعلنت النقابة جملة من المطالب، أبرزها الدعوة إلى إيفاد لجنة تفتيش مركزية للتحقيق في ملفات السكنيات والتكليفات والغيابات غير المبررة، مع التأكيد على عزمها اللجوء إلى المساطر القانونية لمتابعة كل من يثبت تورطه في تبديد المال العام أو استغلال النفوذ.

كما حملت النقابة المديرية الإقليمية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع، داعية إلى فتح تحقيقات معمقة واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القانون وإعادة الثقة في تدبير الشأن التعليمي.

ويأتي هذا التصعيد النقابي في سياق نقاش أوسع حول حكامة قطاع التعليم على المستوى المحلي، في وقت لم يصدر فيه، إلى حدود الساعة، أي رد رسمي من الجهات المعنية بخصوص ما ورد في البيان، ما يجعل هذه المعطيات في انتظار توضيحات رسمية قد تسهم في تقديم قراءة متكاملة للوضع.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا