أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن الحكومة تتابع عن كثب تطورات وضعية تموين الأسواق الوطنية وأسعار المواد الأساسية، مطمئنة بشأن استقرار التزود بالمواد الاستهلاكية، ومشددة على أن التدخلات الجارية تروم الحد من تداعيات هذه الظرفية الدولية على القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استمرارية التموين بشكل منتظم.
وأوضح مزور، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الظرفية الجيوستراتيجية والسياسية الراهنة، التي وصفها بـ”المتوترة”، تلقي بظلالها بشكل مباشر على عدد من التوازنات الاقتصادية، خاصة ما يرتبط بالتموين والأسعار، مشيراً إلى أن هذه التحولات العالمية أفرزت تحديات ملموسة على مستوى تغذية الأسواق وكلفة المدخلات، في سياق يتسم بتقلبات متسارعة.
وأوضح مزور أن الحكومة تتابع عن كثب هذه التطورات، محدداً عدداً من الإشكالات الرئيسية التي تفرض نفسها، وعلى رأسها مسألة التموين وضمان استمراريته، إلى جانب ارتفاع الأسعار الذي قال إنه يشكل مصدر قلق مشترك، في ظل التوترات التي عرفتها الأسواق، مؤكداً أن الحكومة بادرت إلى اتخاذ قرارات استباقية لمواكبة القدرة الشرائية للمواطنين والتخفيف من حدة هذه الضغوط.
وأضاف الوزير أن بعض المواد الأساسية تأثرت أيضاً بالتقلبات المناخية التي شهدتها عدد من مناطق المغرب، وهو ما انعكس على مستويات الإنتاج وبالتالي على الأسعار، مشيراً إلى أن التدخلات الجارية تروم إعادة التوازن بين العرض والطلب وضمان استقرار التموين على المدى القريب.
وسجل المسؤول الحكومي أن ارتفاع الأسعار ما يزال يشكل عبئاً على المواطنين، مؤكداً أن الحكومة واعية بهذه الوضعية وتبذل مجهودات متواصلة للتخفيف من آثارها على القدرة الشرائية للأسر المغربية، من خلال إجراءات تستهدف الحد من تداعيات الظرفية الحالية وتحسين شروط التزود بالمواد الأساسية.
وكانت الحكومة قد اتخذت سلسلة من التدابير لتخفيف العبء على المواطنين وحماية القدرة الشرائية. أولها الحفاظ على سعر غاز البوتان المستعمل في مختلف الاستعمالات المنزلية، حيث ستتحمل الدولة لدعم إضافي يبلغ 48 درهما لكل قنينة من فئة 12 كلغ ليصل إجمالي تحمل التكاليف إلى 78 درهما عن كل قنينة، بتكلفة شهرية تصل إلى 600 مليون درهم.
كما أكدت الحكومة على ثبات تسعيرة الكهرباء للاستهلاك المنزلي، رغم ارتفاع أسعار المدخلات الأساسية لإنتاج الطاقة الكهربائية كالفيول والغاز الطبيعي والفحم، مع تخصيص 400 مليون درهم شهريا لدعم هذه الأسعار وضمان عدم انتقال أي زيادة إلى المستهلكين.
المصدر:
العمق