أكد حزب التجمع الوطني للأحرار أن “الحكومة قامت بتدخلات عملية ومباشرة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على استقرار الأسعار في سياق وطني ودولي يتسم بتحديات اقتصادية متزايدة”، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تسريع الإصلاحات وتعزيز المكتسبات، مع مواصلة العمل بمنطق التراكم والنتائج والالتزام الدائم بخدمة الوطن والمواطنين.
ونوه الحزب، خلال اجتماع مكتبه السياسي المنعقد والذي خصص لتدارس أبرز المستجدات الوطنية والدولية، بـ”العمل المسؤول والمتوازن الذي قامت به الحكومة في مواجهة سياق دولي صعب يتسم بارتفاع كلفة الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، مبرزاً أنها تمكنت من الحفاظ على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين من خلال تدخلات عملية ومباشرة، خاصة عبر دعم مهنيي النقل واستمرار دعم أسعار الغاز والكهرباء.
كما سجل بإيجابية المؤشرات الصادرة عن مختلف مؤسسات الحكامة، والتي تؤكد التحكم في مستويات متدنية للتضخم، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، وتحقيق نسب نمو اقتصادي مرتفعة رغم الضغوط الخارجية.
وأشاد المكتب السياسي للحزب بمواصلة الحكومة تنزيل الإصلاحات الهيكلية الكبرى، وعلى رأسها تعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية، وإصلاح التعليم والتكوين، باعتبارها أوراشاً استراتيجية تؤسس لنموذج اجتماعي أكثر إنصافاً واستدامة.
وبخصوص الدخول البرلماني، أكد أن عرض الحصيلة الحكومية سيشكل محطة أساسية لتقديم منجزات الحكومة بكل شفافية ومسؤولية، مبرزاً أن هذه الحصيلة تعكس مساراً إصلاحياً متكاملاً يجمع بين الإنجازات المحققة والأوراش المفتوحة، مع تجديد التعبئة الشاملة داخل الحزب لمواكبة هذه المرحلة والدفاع عن الحصيلة في إطار نقاش عمومي مسؤول.
كما جدد المكتب السياسي دعمه الكامل لرئيس الحكومة عزيز أخنوش وللأغلبية الحكومية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تسريع الإصلاحات وتعزيز المكتسبات، مع مواصلة العمل بمنطق التراكم والنتائج والالتزام الدائم بخدمة الوطن والمواطنين.
وعلى المستوى التنظيمي، سجل الحزب بارتياح مستوى الجاهزية الذي بلغه، حيث قطعت لجنة الانتخابات أشواطاً متقدمة على مستوى التغطية الترابية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، في ظل دينامية تنظيمية متواصلة بمختلف الأقاليم، وتكثيف الأنشطة الحزبية مع تتبع يومي لمختلف المبادرات الميدانية.
كما أشاد بمبادرة “مسار المستقبل”، مثمناً النجاح الكبير الذي حققته هذه الدينامية التواصلية، والتي كرست انفتاح الحزب على مختلف الفئات والهيئات، وعززت آليات الإنصات والتفاعل المباشر مع المواطنات والمواطنين، معتبراً أنها شكلت فضاءً حقيقياً للنقاش المسؤول وتبادل الرؤى، وأسهمت في إغناء النقاش العمومي واستشراف السياسات والبرامج المستقبلية، بما يعكس توجه الحزب نحو ترسيخ ممارسة سياسية قائمة على القرب والمشاركة.
وعبر الحزب عن اعتزازه بالنجاحات الدبلوماسية المتواصلة التي تحققها المملكة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس، مؤكداً أن هذه الدينامية تعزز مكانة المغرب على الصعيد الدولي وتكرس وجاهة قضيته الوطنية.
وسجل “الأحرار” باعتزاز المستجدات الإيجابية التي يعرفها هذا الملف، خاصة سحب جمهورية مالي اعترافها بالكيان الوهمي المزعوم، وكذا اعتبار دولة كينيا لمبادرة الحكم الذاتي حلاً وحيداً وواقعياً لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل، معتبراً أن هذه التطورات تعكس تحولاً إيجابياً في موازين القضية في ظل تزايد الدعم الدولي للموقف المغربي وتراجع الأطروحات الانفصالية التي باتت تعيش عزلة متنامية.
وأوضح التجمع الوطني للأحرار أن هذا المسار الديناميكي يبرز قوة ومصداقية الدبلوماسية المغربية، المدعومة برؤية ملكية استراتيجية وشراكات متينة تعتمدها المملكة، بما يعزز موقعها كفاعل موثوق وقوة استقرار إقليمي، ويقوي حضورها على المستويين القاري والدولي.
كما ثمن التوجيهات الملكية المتعلقة بإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، قائم على القرب والإنصات لتطلعات المواطنات والمواطنين، ومؤسس لمرحلة جديدة ترتكز على العدالة المجالية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكداً أن نجاح هذا الورش يقتضي تعبئة جماعية وانخراطاً فعلياً لكافة الفاعلين، مع تعزيز آليات التتبع والتقييم لضمان نجاعة السياسات العمومية.
وفي ختام أشغاله، وطبقاً لمقتضيات النظام الأساسي للحزب، وبعد استشارة المكتب السياسي، تم تعيين عبد اللطيف اعفير منسقاً للحزب بإقليم ورززات، وأسامة بن الطالب منسقاً بإقليم اليوسفية، وأحمد دروسي منسقاً بإقليم خنيفرة.
المصدر:
العمق