أفاد مصدر خاص لجريدة “العمق المغربي” أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قررت إحالة ملفات عدد من المصحات الخاصة على النيابة العامة، على ضوء عمليات التفتيش التي خضعت لها، والتي أفضت إلى تسجيل مخالفات وخروقات لعدم احترام هذه المصحات، للمعاير المعتمدة والقوانين الجاري بها العمل، التي تستدعي المتابعات القانونية، بما في ذلك مطالبة هذه المؤسسات الصحية المرضى، بتقديم “شيك الضمان” أو أداء مبالغ مالية مسبقة كظمان، قبل تقديم أي تكفل طبي أو علاج، تحت إسم ما يعرف بـ”النوار.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن هذه الخطوة جاءت عقب تعليمات وصفت بـ”الصارمة” أصدرها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إلى المفتشية العامة التابعة للوزارة، تقضي بعدم التساهل مع أي تجاوزات صادرة عن المصحات الخاصة أو التي وقعت داخلها، بما في ذلك السماح لأي شكل من أشكال المزاولة الغير المشروعة.
وفي هذا السياق، كشفت المعطيات ذاتها، أن برنامج التفتيش الخاص بشهري فبراير ومارس 2026 التي نفذته المفتشية العامة التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، رصد عددا من الخروقات في بعض المصحات الخاصة بعدد من المدن المغربية، حيث جاري اتخاذ الاجراءات الزجرية في حقها، في إطار تفعيل آليات المراقبة وتعزيز الامتثال للقوانين المنظمة للقطاع.
وأكد المصدر أن توجه الوزارة في المرحلة الحالية يركز على محاربة مختلف أشكال التجاوزات، وتعزيز الشفافية في تدبير ملفات المرضى داخل المصحات الخاصة، بما يضمن احترام حقوق المرتفقين وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عازمة على تعزيز إجراءات المراقبة والتفتيش على المصحات الخاصة عبر مختلف جهات المملكة، في إطار جهودها الرامية إلى التصدي لكل الظواهر التي من شأنها التأثير على الحق في الولوج للعلاج، بما في ذلك ظاهرة مطالبة المرضى بشيكات الضمان، والتي تعد ممارسة مخالفة للقوانين المعمول بها.
ويجرم القانون المغربي هذه الممارسة بوضوح، حيث تمنع المادة 75 من القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة ، المصحات الخاصة طلب أي ضمان نقدي أو شيك من المرضى المؤمنين أو ذوي حقوقهم، باستثناء المبالغ المتبقية التي تكون على عاتقهم. كما أن المادتين 316 من مدونة التجارة و544 من القانون الجنائي المغربي تنصان على معاقبة أي جهة تحتفظ بالشيكات كضمانات، بعقوبات حبسيه وغرامات مالية.
ووفق ما أكدت مصادر الجريدة، فإن المفتشية العامة للوزارة تنفذ برنامجا سنويا مكثفا للتفتيش على المصحات الخاصة للتحقق من توفرها على المعاير اللازمة وجودة الخدمات المقدمة وكذا امتثالها للتعريفة المرجعية الوطنية ومقتضيات التأمين الصحي الإجباري، إلى جانب رصد أي خروقات، بما فيها حالات المطالبة بشيكات الضمان.
وشددت المصادر على أن أي مخالفة يتم اكتشافها من قبل المفتشين المحلفين، تُوثق في تقارير مفصلة، تُحال إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، التي قد تشمل استبعاد المصحة المخالفة من الاتفاقيات الوطنية مع الهيئات المكلفة بتدبير أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بما في ذلك الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
المصدر:
العمق