آخر الأخبار

افتتاح دورة أبريل.. ولد الرشيد يبرز رهانات “المستشارين” في سياق انتخابي وتوترات دولية

شارك

أبرز رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، اليوم الجمعة 10 أبريل 2026، خلال افتتاح الدورة الثانية من السنة الخامسة من الولاية التشريعية الحالية، أهم الرهانات التي تنتظر الغرفة الثانية للبرلمان خلال دورة أبريل، في ظل سياق وطني مقبل على انتخابات تشريعية وسياق دولي تطبعه التوترات.

وأوضح رئيس مجلس المستشارين أن ما يزيد من أهمية هذه الدورة ويكسبها راهنيتها الخاصة، هو انعقادها في ظرفية دولية وإقليمية دقيقة، تتعاظم فيها مظاهر عدم الاستقرار واللايقين، وتتسارع خلالها التحولات الجيوسياسية والاقتصادية، بما يجعل من مواكبة هذه التحولات واستيعاب تداعياتها شرطا أساسيا لتعزيز قدرة مؤسساتنا على التفاعل مع محيطها والاستجابة لانتظارات المجتمع.

وأشار المتحدث إلى أن العالم يشهد اليوم من توترات متصاعدة، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط، وما أفرزته من اختلالات في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في مجال الطاقة، لم يعد مجرد معطى ظرفي عابر، بل أضحى مؤشرا على تحولات عميقة تعيد رسم ملامح الاقتصاد العالمي.

وتابع محمد ولد الرشيد أن أن الاختلالات في سلالس الإمداد العالمي تفرض إكراهات جديدة على مختلف الاقتصادات الوطنية، بما في ذلك ما يرتبط بالحفاظ على التوازنات المالية والماكرو-اقتصادية، وضمان استقرار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وعلى الصعيد الوطني، يقول المتحدث، يكتسي انعقاد هذه الدورة طابعا خاصا، باعتبارها محطة مؤسساتية مفصلية، تسبق استحقاقات انتخابية تشريعية هامة، وتأتي في سياق استكمال تنزيل الترسانة القانونية المؤطرة لها وتقوية الأدوار المنوطة بالجهات عبر برامج الجيل الجديد للتنمية الترابية المندمجة، بما يعزز البناء الديمقراطي ويكرس المسار الإصلاحي لبلادنا.

ولا يقتصر رهان مجلس المستشارين خلال هذه الدورة، على استكمال المسار التشريعي أو الرقابي، “بل يتجاوز ذلك إلى الارتقاء بالعمل البرلماني ليكون فعلا استراتيجيا منتجا للأثر، وقادرا على تحقيق التوازن بين متطلبات الشرعية الديمقراطية وضرورات النجاعة المؤسساتية”، يقول ولد الرشيد.

وأضاف “وعليه، فإننا مدعوون جميعا، أغلبية ومعارضة، حكومة وبرلمانا، إلى مضاعفة الجهود، وتغليب روح المسؤولية، والانخراط الواعي في إنجاح هذه المرحلة، بما يعزز الثقة في المؤسسات، ويخدم المصالح العليا للوطن تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

وتتيح هذه الدورة، بحسب ولد الرشيد، أفقا متجددا لتعزيز دينامية العمل البرلماني، من خلال تكثيف الجهد التشريعي والرقابي، ومواصلة استكمال الأوراش المفتوحة، بما يرسخ منطق التكامل والتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويعزز جودة الأداء العمومي، ويستجيب بشكل أمثل لتطلعات المواطنات والمواطنين.

وقال إن الدورات الأخيرة تميزت بالمصادقة على نصوص تشريعية ذات أهمية بالغة، خصوصا تلك المرتبطة بمنظومة العدالة، مضيفا أن هذا الزخم التشريعي تواصل خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، من خلال انخراط لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان في تحضير مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية قانون، إلى جانب مشروع القانون المنظم لمهنة العدول.

وأضاف أن المجلس سيكون على موعد، خلال الأيام المقبلة، مع إحالة مشاريع قوانين أخرى لا تقل أهمية، توجد حاليا إما في المراحل النهائية لمساطر المصادقة على مستوى الحكومة، أو في أطوار متقدمة من التنسيق والتشاو، مؤكدا استعداد المجلس لإيلاء الأهمية اللازمة والمساهمة في تجويد وإغناء النصوص المعروضة.

وأكد عزم المجلس على تسريع وتيرة البت في مقترحات القوانين المعروضة على الدراسة، سواء تلك المقدمة من طرف أعضاء المجلس أو المحالة عليه من مجلس النواب، قبولا أو رفضا، وذلك وفقا للإجراءات والضوابط المنصوص عليها في النظام الداخلي للمجلس. كما أكد على الأهمية الكبرى التي يوليها المجلس لمشروع مراجعة نظامه الداخلي.

كما استعرض ولد الرشيد المجهودات التي بذلها المجلس في مجال الحفاظ على الذاكرة البرلمانية وترسيخ خيار التحول الرقمي، وفي مجال مراقبة العمل الحكومي، حيث بلغ عدد الأسئلة الكتابية 215 والشفوية 451، بينما توصل من الحكومة ب 143 جوابا كتابيا.

وعلى مستوى الدبلوماسية البرلمانية، يقول ولد الشريد، واصل مجلس المستشارين خلال الفترة الفاصلة ما بين الدورتين، تكريس حضوره الفاعل على الساحة البرلمانية الإقليمية والدولية، من خلال توطيد علاقات التعاون البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف، وتوسيع مجالات الانخراط في مختلف الفضاءات البرلمانية الجيوسياسية.

كما واصلت الغرفة الثانية للبرلمان، بحسب لد الرشيد، واصل المجلس الانخراط في البناء التشاركي للنموذج المغربي للعدالة الاجتماعية والمجالية، من خلال تنظيم فعاليات المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، المنظم تحت الرعاية الملكية، يوم التاسع من فبراير المنصرم، بحيث شكل فضاء رفيع المستوى لتبادل الرؤى وتعميق النقاش حول سبل إرساء سياسات عمومية أكثر إنصافا، وتعزيز قدرة مجتمعاتنا على الصمود في عالم تتسارع فيه التحولات وتتزايد فيه التحديات، بحسب تعبيره.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا