أثار تأخر إعلان نتائج مباريات انتقاء شغل مناصب المسؤولية بالمؤسسات الصحية التابعة لجهة مراكش آسفي موجة من الانتقادات في الأوساط النقابية، بعد أن تجاوزت مدة الانتظار سقفاً زمنياً اعتُبر “غير مبرر”.
وفي هذا السياق، أفاد المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بمراكش آسفي أعلنت عن النتائج النهائية لهذه المباريات بتاريخ 3 أبريل 2026، وذلك بعد مرور أزيد من سنة ونصف على صدور القرار المنظم لها بتاريخ 13 شتنبر 2024.
وحسب المعطيات الواردة في البلاغ النقابي الذي اطلعت عليه جريدة “العمق”، فإن مدة الانتظار بين إجراء المقابلات والإعلان عن النتائج بلغت سنة و6 أشهر و20 يوماً، وهي مدة وصفها المصدر ذاته بـ”القياسية” و”غير المعقولة”، معتبرًا أنها تطرح علامات استفهام حول طريقة تدبير هذه العملية ومدى احترامها للآجال المعقولة.
وجاء في مضمون البلاغ، أن هذه الوضعية خلفت حالة من التذمر في صفوف عدد من المترشحين، الذين ظلوا ينتظرون نتائج المباريات لفترة طويلة، دون توضيحات رسمية بخصوص أسباب هذا التأخر، وهو ما اعتبره النقابيون مساساً بمبدأ الشفافية وحق الولوج إلى المعلومة.
كما انتقد المكتب النقابي، في بلاغه، ما وصفه بـ”غياب الكفاءة العلمية” لدى بعض المترشحين الذين تم اختيارهم ضمن لوائح الناجحين، مشيراً إلى وجود اختلالات شابت مسطرة الانتقاء، دون تقديم تفاصيل دقيقة بشأن الحالات المعنية.
وفي السياق ذاته، عبّر التنظيم النقابي عن استغرابه مما اعتبره “غياباً لدور مديرية الموارد البشرية على المستوى المركزي”، خاصة في ما يتعلق بمراقبة مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لمباريات التعيين في مناصب المسؤولية، بالرغم من وجود منشور وزاري يحمل رقم 39/2019 ينظم هذه العملية.
وسجل البلاغ ما وصفه بـ”هضم حق عدد من الموظفين” الذين كانوا يستوفون شروط المشاركة في هذه المباريات، إضافة إلى تسجيل “إقصاء غير مبرر” لبعض المترشحين، وعدم تجاوب الإدارة مع الطعون التي تقدموا بها، وهو ما زاد من حدة الاحتقان داخل القطاع.
وطالب المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة بفتح تحقيق في هذه القضية، للوقوف على ملابسات ما جرى، وترتيب المسؤوليات، داعياً إلى ضرورة احترام مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص في الولوج إلى مناصب المسؤولية، بما يعزز الثقة في المؤسسات الصحية ويكرس الحكامة الجيدة.
وفي ختام بلاغه، شدد التنظيم النقابي على أن مثل هذه الممارسات من شأنها أن تعطي انطباعاً سلبياً حول مسار إصلاح المنظومة الصحية، داعياً إلى التقيد بالتوجيهات الرامية إلى تخليق الحياة الإدارية وضمان الشفافية في تدبير الموارد البشرية داخل القطاع.
المصدر:
العمق