آخر الأخبار

بـ1.3 مليار درهم لدعم “الستارتاب”.. السغروشني تكشف خارطة طريق الابتكار الرقمي بالمغرب

شارك

أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن تدخل الوزارة في مجال الانتقال الرقمي يتسم بطابع أفقي يروم تحقيق توزيع منصف ومتوازن لفرص التكوين والتأهيل الرقمي على صعيد مختلف جهات المملكة.

جاء ذلك في جوابها على عدد من الأسئلة الكتابية التي تقدم بها النائب البرلماني إدريس السنتيسي عن الفريق الحركي بمجلس النواب، والمتعلقة بالحصيلة المرحلية لعمل الحكومة في قطاع الانتقال الرقمي وتعزيز البنية الرقمية بمختلف جهات المملكة.

دعم البحث العلمي والنهوض بالمهارات الرقمية

وأوضحت المسؤولة الحكومية أن الوزارة عملت في إطار هذا التوجه على إطلاق حزمة من البرامج والمشاريع المهيكلة التي تستهدف النهوض بالمهارات الرقمية، وتوسيع قاعدة المستفيدين من التكوين، وتعزيز الابتكار ودعم ريادة الأعمال الرقمية، وفي مقدمتها البرنامج الوطني لتعزيز الكفاءات الرقمية في أفق سنة 2027، الذي تم إطلاقه بشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الاقتصاد والمالية، بهدف الرفع من عدد الخريجين في التخصصات الرقمية داخل الجامعات العمومية من 8000 إلى 22500 خريج سنويا في أفق 2027، مع ملاءمة التكوينات مع حاجيات سوق الشغل.

وسجلت الوزيرة تحقيق تقدم ملحوظ خلال الموسم الجامعي 2024-2025، من خلال اعتماد 416 مسلكا تكوينيا جديدا في مجال الرقمنة، ليصل العدد الإجمالي إلى 549 مسلكا موزعة على 12 جامعة عمومية بمختلف جهات المملكة، تشمل مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والأمن السيبراني، فيما بلغ عدد الطلبة الجدد في هذه التكوينات 22649 طالبا.

وفي سياق دعم البحث العلمي، أبرزت المسؤولة الحكومية تعزيز برنامج “Doctorants-Moniteurs” بشراكة مع عدد من المؤسسات، من خلال تخصيص منحة شهرية صافية قدرها 7000 درهم لمدة ثلاث سنوات لفائدة طلبة الدكتوراه في مجالات التكنولوجيا الرقمية، حيث تم اختيار 150 مستفيدا سنة 2025، مع برمجة استفادة 200 طالب إضافي خلال سنتي 2026 و2027 لكل سنة، ليصل العدد الإجمالي إلى 550 طالب دكتوراه في أفق 2027 موزعين على 12 جامعة عمومية.

وفي ما يتعلق بتطوير المهارات وإعادة التأهيل، أفادت الوزيرة بأنه تم تنفيذ المرحلة الأولى من برنامج “JobInTech” على محور الرباطالدار البيضاء، مكنت من تكوين 1000 شاب وشابة بشراكة مع 10 فاعلين في مجال التكوين من القطاعين العام والخاص، قبل تعميم البرنامج على الجهات الاثنتي عشرة، حيث تم اختيار 45 فاعلا في التكوين وإنجاز دراسة لتحديد حاجيات الكفاءات الرقمية، مع هدف تكوين 14000 شابة وشاب خلال ثلاث سنوات، فيما بلغ عدد المستفيدين في طور التكوين إلى حدود الآن أكثر من 2660 مستفيدا، متجاوزا الهدف المسطر لسنة 2025 المحدد في 2500 مستفيد.

كما تم إطلاق برنامج دعم إنشاء مدارس البرمجة والتشفير المعلوماتي، حيث تم افتتاح مدارس “YouCode” بجهات الشرق وبني ملال خنيفرة وفاس مكناس، في أفق تعميم هذه المدارس على باقي جهات المملكة، إلى جانب البرنامج الوطني للتكوين في الرقمنة والذكاء الاصطناعي لفائدة الأطفال ما بين 8 و18 سنة، الذي انطلق خلال الفترة من 20 إلى 24 أكتوبر 2025 بمختلف الجهات، واستفاد منه 740 طفلا عبر دور الشباب، في إطار توسيع قاعدة التعلم الرقمي لدى الناشئة.

وفي السياق ذاته، أطلقت الوزارة برنامجا مماثلا لفائدة الشباب التابعين لـالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يستهدف الفئة العمرية نفسها، ويطمح إلى بلوغ 200 ألف مستفيد، انطلاقا من مشاريع تجريبية بمراكز التكوين قبل تعميمه على مستوى العصب الجهوية.

دعم المقاولات الناشئة وتطوير الذكاء الاصطناعي

وعلى مستوى دعم المقاولات الناشئة، كشفت الوزيرة عن إطلاق مبادرات بميزانية إجمالية تصل إلى 1.3 مليار درهم، من بينها عرض “Startup VB” الذي تم في إطاره التعاقد مع ستة هياكل للاحتضان والتسريع لدعم أكثر من 800 مقاولة ناشئة، وعرض “Startup VC” الذي شمل التعاقد مع تسع شركات تدبير صناديق استثمار، بهدف تمويل وتسريع نمو المقاولات الناشئة وتعزيز جاذبية المنظومة الوطنية للرأسمال المخاطر.

وفي ما يخص دعم الابتكار الجهوي، تم توسيع شبكة “تكنوبارك” لتشمل سبع جهات في أفق 2026، عبر إضافة جهتي فاس مكناس والشرق إلى الجهات الخمس الحالية، مع العمل على تعميم هذه المجمعات على الصعيد الوطني، إلى جانب إطلاق مشروع الشمول الرقمي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة “DigiTPME” في مرحلة تجريبية بثلاث جهات، حيث شملت حملات تحسيسية 17 إقليما، وأسفرت عن تكوين 300 مقاولة في مجالات الرقمنة والتسويق الإلكتروني، واستفادة 180 مقاولة من المواكبة الرقمية، و120 مقاولة من مواكبة شخصية ودعم لاقتناء الحلول الرقمية، مع اختيار 9 مقاولات مغربية لمواكبة عملية الرقمنة.

وفي إطار بناء منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي، تعمل الوزارة على إحداث شبكة “معاهد الجزري” كمراكز تميز تعزز البحث العلمي والابتكار، حيث تم توقيع عدد من الاتفاقيات لإحداث هذه المعاهد بعدة جهات، من بينها كلميم واد نون والشرق والداخلة وادي الذهب، إضافة إلى إطلاق مركز “JAZARI ROOT” بالرباط في 12 يناير 2026 كمحور استراتيجي للشبكة الوطنية، إلى جانب توقيع اتفاقية بفاس في 10 مارس 2026 لإحداث معهد “JAZARI Industrie X.0” بشراكة مع أربع جامعات، بهدف مواكبة الانتقال نحو الصناعة 4.0 عبر تطوير حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات وتحليل البيانات الصناعية.

كما أطلقت الوزارة هاكاثون “RamadanIA” في إطار دينامية “AI Made in Morocco”، بهدف دعم تطوير حلول ذكاء اصطناعي ذات أثر جهوي وتعزيز العدالة المجالية، من خلال تنظيم تظاهرات جهوية شملت مختلف جهات المملكة خلال شهر رمضان، مع تأطير تقني ومواكبة للفرق المشاركة.

تعزيز البنية التحتية الرقمية

وفي ما يتعلق بالبنية التحتية الرقمية، أكدت الوزيرة أن الحكومة تولي أهمية كبرى لتعميم التغطية بخدمات الاتصالات والإنترنت، حيث تم في إطار الشطر الأول من المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي والعالي جدا تغطية 10690 منطقة من أصل 10740، بنسبة بلغت 99.53 في المائة إلى غاية نهاية نونبر 2025، مع تسجيل نسب تغطية بلغت 100 في المائة في جهات طنجة تطوان الحسيمة والدار البيضاء سطات والرباط سلا القنيطرة، مقابل نسب مرتفعة بباقي الجهات.

وأشارت إلى إطلاق الشطر الثاني من هذا المخطط خلال سنة 2026، بهدف تغطية 2000 منطقة قروية إضافية تعاني ضعفا أو غيابا في التغطية، بدعم من صندوق الخدمة الأساسية للمواصلات، إلى جانب تفعيل مبادرة “VSAT” لتغطية المناطق صعبة الولوج عبر الأقمار الصناعية، مع دعم مالي قدره 2500 درهم لكل اشتراك، فضلا عن فتح خدمة التجوال الوطني في أكثر من 7300 منطقة، بما يتيح للمشتركين الاستفادة من شبكات مختلف المتعهدين دون تغيير في تكلفة المكالمات.

كما تواصل الحكومة تنفيذ المخطط الوطني للألياف البصرية بهدف ربط 5.6 مليون أسرة في أفق 2030، مع تفعيل تقاسم البنيات التحتية بين المتعهدين، وهو ما ساهم في خفض أسعار خدمات الألياف البصرية بنسبة 20 في المائة وتحسين جودة الصبيب، إلى جانب اعتماد قرار وزاري يقضي بإلزام تجهيز التجزئات والبنايات الجديدة بهذه التقنية.

وفي ما يخص الجيل الخامس، أعلنت الوزيرة إطلاق المرحلة الأولى من تشغيل شبكات 5G يوم 7 نونبر 2025 بأزيد من 50 مدينة مغربية، دون تغيير في التعريفة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تحولا استراتيجيا يعزز مكانة المغرب كفاعل إقليمي وإفريقي في مجال الاتصالات والتحول الرقمي.

وختمت المسؤولة الحكومية بالتأكيد على أن مختلف هذه البرامج والمشاريع تكرس البعد الترابي في السياسات الرقمية، من خلال توزيع متوازن للفرص على مستوى الأقاليم والعمالات، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وتحقيق عدالة رقمية شاملة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا