اندلعت أزمة سياسية جديدة داخل التحالف الثلاثي الذي يضم حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، وذلك على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، وكذا داخل الجماعات المعنية بتدبير مقبرتي الإحسان والغفران، بسبب الخلاف حول رئاسة مجالس مجموعة الجماعات الترابية “التعاضد”.
وبحسب معطيات توصلت بها جريدة “العمق المغربي”، فإن هوة الخلاف بين مكونات هذا التحالف، المهدد بالانهيار، اتسعت بشكل لافت نتيجة دخول الأحزاب الثلاثة في مشاورات متقدمة حول تقاسم رئاسة هذه المجالس المنتخبة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن حزب الاستقلال، سواء على مستوى الدار البيضاء الكبرى أو بإقليم مديونة، بات خارج دائرة التنافس على الرئاسة، بعدما اقترب كل من حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار من التوصل إلى اتفاقات شبه نهائية لتقاسم تدبير هذا الملف المثير للجدل.
وأوضحت المصادر أن المفاوضات الجارية تسير في اتجاه إقصاء حزب “الميزان” من رئاسة هذه المجالس، مع الاكتفاء بمنحه مناصب نيابية داخل مجموعة الجماعات الترابية المشرفة على المقبرتين، وهو ما قد يخل بتوازن التحالف ويهدد استقراره داخل عدد من المؤسسات، أبرزها مجلس جماعة الدار البيضاء ومجلس الجهة.
وفي تفاصيل الاتفاق المرتقب، كشفت المصادر أن رئاسة مجموعة الجماعات الترابية الخاصة بمقبرة الإحسان ستؤول إلى حزب الأصالة والمعاصرة، بالنظر إلى توفره على أكبر عدد من المندوبين (خمسة أعضاء)، وهو العدد نفسه الذي يمتلكه حزب الاستقلال، بينما يتوفر حزب التجمع الوطني للأحرار على عضو واحد قد يلعب دور الحسم.
أما بخصوص مقبرة الغفران، فتتجه المفاوضات نحو منح رئاستها لحزب التجمع الوطني للأحرار، رغم تمثيليته المحدودة بعضو واحد فقط، مقابل أربعة أعضاء لحزب الأصالة والمعاصرة وعضوين لحزب الاستقلال.
وأكدت المصادر أن هذه الترتيبات زادت من حدة التوتر داخل التحالف الثلاثي على مستوى الجهة، ما يجعله مهددا بالانهيار في أي لحظة، وسط مخاوف من انتقال هذا الصراع إلى مجلس جماعة الدار البيضاء الذي ترأسه نبيلة الرميلي.
وفي ظل هذا الوضع، بدأ عدد من مستشاري حزب الاستقلال داخل مجلس الجماعة ومجلس الجهة التفكير في خيار “الانسحاب المعنوي” من التحالف، في وقت تفضل فيه القيادات الحزبية تجنب تصعيد الخلافات، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
المصدر:
العمق