عاد ملف الاحتجاجات التي تخوضها ساكنة دوار أولاد الرامي، التابع لنفوذ العطاوية–تملالت بإقليم قلعة السراغنة، إلى الواجهة من جديد، في ظل استمرار الجدل حول مشروع مقلع لتكسير الأحجار، وما رافقه من متابعات قضائية في حق عدد من المحتجين.
وفي هذا السياق، عبّر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعطاوية–تملالت عن قلقه إزاء تطورات هذا الملف، معتبراً أن الأوضاع الحالية تنذر بمزيد من الاحتقان، في ظل تواصل المتابعات القضائية المرتبطة بالاحتجاجات.
وشهدت المنطقة، يوم الخميس 2 أبريل الجاري، تنظيم مسيرة احتجاجية سلمية شارك فيها عدد من سكان الدوار، حيث توجه المحتجون نحو مدينة قلعة السراغنة للتعبير عن رفضهم للمشروع، الذي يعتبرونه تهديداً للبيئة المحلية وله انعكاسات محتملة على الصحة وظروف العيش.
وفي هذا الصدد، أفاد بيان لفرع الجمعية، اطلعت عليه جريدة “العمق”، أن هذه الخطوة الاحتجاجية اختُتمت بوقفة أمام المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة، تزامناً مع انعقاد جلسة محاكمة المعنيين بالملف، حيث تقرر تأجيل النظر في القضية إلى 9 أبريل الجاري.
وأضاف المصدر ذاته أن عدد المتابعين على خلفية هذه القضية بلغ خمسة أشخاص، من بينهم أربعة في حالة اعتقال، فيما يُتابع شخص خامس في حالة سراح، معتبراً أن هذه المتابعات تطرح تساؤلات بشأن مدى احترام الحق في الاحتجاج السلمي.
ودعت الجمعية، وفق بيانها، إلى وقف المتابعات القضائية في حق المحتجين، والإفراج عن المعتقلين، مع التأكيد على ضرورة احترام الحق في الاحتجاج السلمي كما ينص عليه الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وفي السياق ذاته، شددت على أهمية فتح حوار جدي ومسؤول مع الساكنة المحلية، والإنصات لمطالبها، مع التقيد بالقوانين البيئية والمساطر القانونية المتعلقة بالبحث العمومي، وإشراك الساكنة في القرارات المرتبطة بالمشاريع التي تمس محيطها.
كما جددت الجمعية تأكيدها الوقوف إلى جانب ساكنة أولاد الرامي في دفاعها عن حقها في بيئة سليمة وعيش كريم، معلنة تضامنها مع كافة المعتقلين والمتابعين، ومؤازرتهم أمام القضاء عبر هيئة دفاع.
وختمت الهيئة الحقوقية بيانها بتحميل الجهات المعنية مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع من توتر اجتماعي، في حال استمرار تجاهل مطالب الساكنة، محذّرة من تداعيات اعتماد المقاربة الزجرية في معالجة مثل هذه الملفات.
المصدر:
العمق