كود الرباط//
قال فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إن الاضطرابات اللي كيعرفها العالم، خصوصاً مع الحرب فالشرق الأوسط، عمّقات الاختلالات فالتجارة العالمية وسلاسل التوريد والإنتاج، وخلاّت تأثيرها مباشر على الاقتصاد العالمي، بما فيه المغرب.
وأوضح لقجع، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية اللي عقبات اجتماع مجلس الحكومة، الخميس 2 أبريل 2026، أن المنطلق الأساسي للحكومة هو توجيهات الملك اللي كتحث على التفاعل السريع والفعال للحد من هاد الانعكاسات، خاصة من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد المسؤول الحكومي أن أسعار الطاقة عالمياً عرفت ارتفاعات كبيرة خلال شهر مارس، واللي انعكست بشكل مباشر على كلفة النقل وباقي المواد. وكشف أن سعر برميل النفط ارتفع بـ44%، حيث وصل المتوسط إلى 100 دولار بعدما كان فـ70 دولار قبل الأزمة. كما سجل الغازوال ارتفاعاً بـ75%، حيث بلغ 1260 دولار مقابل 717 دولار سابقاً.
وأضاف أن غاز البوتان بدوره ارتفع بـ38% (751 دولار مقابل 577 دولار قبل الازمة)، والفيول بـ60% (599 دولار مقابل 304 دولار)، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على إنتاج الكهرباء. كما ارتفع الغاز الطبيعي بـ63% (52 أورو مقابل 32 أورو)، والفحم بـ20% (720 دولار للطن مقابل 500 دولار).
وشدد لقجع على أن الحكومة كتتبع هاد التطورات بشكل يومي ودقيق، بالنظر لارتباطها بمختلف الأنشطة الاقتصادية، مبرزاً أن رئيس الحكومة ترأس اجتماعاً هذا الأسبوع مع مختلف القطاعات لاتخاذ إجراءات استعجالية.
وفي هذا السياق، كشف الوزير عن حزمة من التدابير:
أولاً، الحفاظ على ثمن غاز البوتان في مستواه الحالي، حيث تتحمل الدولة حالياً 78 درهماً في كل قنينة، مقابل 30 درهماً قبل الأزمة، أي بزيادة 48 درهماً، بكلفة شهرية تصل إلى 600 مليون درهم لضمان استقرار الأسعار.
ثانياً، دعم أسعار الكهرباء رغم ارتفاع كلفة إنتاجها، وهو ما يكلف الدولة حوالي 400 مليون درهم شهرياً، لتفادي أي زيادة في الفواتير بالنسبة للاستعمال المنزلي.
ثالثاً، إطلاق دعم مباشر لمهنيي النقل، مستلهَم من تجربة سنتي 2022 و2024، حيث تقرر دعم كل لتر من المحروقات بـ3 دراهم، خلال الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 15 أبريل، لفائدة سيارات الأجرة، النقل العمومي، النقل المدرسي، السياحي، والنقل بالعالم القروي. وتبلغ كلفة هذا الإجراء حوالي 640 مليون درهم شهرياً.
وأكد لقجع أن هذا الدعم سيمكن المهنيين من الاشتغال في ظروف قريبة من ما قبل الأزمة، مع الإشارة إلى أن بعض القطاعات قد تتضرر رغم هذه التدابير، وهو ما سيستدعي تدخلات إضافية من الحكومة.
وفي ختام تصريحه، شدد الوزير على أن نجاح هذه الإجراءات رهين بانخراط جميع الفاعلين، مبرزاً أن المغرب سبق له تجاوز أزمات مماثلة، خاصة خلال جائحة كورونا، بفضل التدخلات الاستباقية بقيادة الملك، مضيفاً أن لجان المراقبة ستكثف عملها لضمان احترام قواعد المنافسة وتتبع الأسعار.
المصدر:
كود