آخر الأخبار

بعد قطاع التعمير.. لجنة إقليمية تحقق في “خروقات” المركب التجاري بأزغنغان بالناظور

شارك

حلت مؤخرا لجنة تحقيق مختلطة بالمركب التجاري بمدينة أزغنغان في إقليم الناظور، للتحقيق في عدد من الملفات المرتبطة بتدبير القطاع التجاري والعقاري، في خطوة اعتبرها متابعون محليون مهمة لتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ووفق مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي”، فقد باشرت اللجنة مهامها عبر فتح تحقيق ميداني دقيق حول مجموعة من الخروقات المحتملة، أبرزها تخصيص فضاءين كانا مبرمجين ضمن التصميم الأصلي للمركب، وهما مقهى ومطعم، غير موجودين على أرض الواقع.

وأفادت المصادر ذاتها، بأن اللجنة لاحظت تناقضات بين التصاميم المعتمدة سابقا والوضع الحالي للمركب، ما أثار تساؤلات حول مصير هذين المرفقين، والجهات المسؤولة عن أي تغييرات أو إلغاء غير معلن، في وقت ينتظر فيه أن توضح نتائج التحقيق هذه النقاط للجمهور والمرتفقين.

ويتوقع عدد من المتابعين أن تؤدي هذه الخطوة إلى اتخاذ إجراءات قانونية في حال ثبوت وجود اختلالات أو تجاوزات.

وتتزامن هذه الزيارة مع مهام لجنة إقليمية تضم مسؤولين من الإدارة الترابية لإقليم الناظور، تشمل الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الوكالة الحضرية، وباشا مدينة أزغنغان، إضافة إلى رئيس قسم التعمير بعمالة الإقليم ورئيس قسم الجماعات الترابية.

وذكرت مصادر مطلعة لجريدة “العمق” أن اللجنة استمعت خلال أولى خطواتها إلى رئيس الجماعة الترابية لأزغنغان وعدد من رؤساء الأقسام، إلى جانب النائب الرابع للرئيس، حول معطيات تتعلق بعدد من ملفات التعمير.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد حلت اللجنة، يوم السبت الماضي، بمقر الجماعة، حيث شرعت في الاطلاع على الوثائق والملفات الإدارية المرتبطة بقطاع التعمير، على أن تشمل عملية الافتحاص لاحقا عددا من الملفات التي يشتبه في احتوائها على عمليات تجزيء عقاري غير قانونية، أو منح شواهد سكن في ظروف قد لا تتوافق مع المساطر القانونية المعمول بها.

كما أشارت المصادر إلى أن مهام اللجنة تتضمن إجراء زيارات ميدانية لعدد من المواقع محل الشك، للتحقق من مدى الالتزام بالقوانين والتنظيمات المرتبطة بالقطاع.

ويأتي هذا التحرك الإداري في ظل نقاش متزايد محليا حول كيفية تدبير ملفات التعمير بمدينة أزغنغان، خاصة بعد تداول معلومات تتحدث عن اختلالات محتملة في بعض العمليات المرتبطة بالبناء وتقسيم الأراضي.

ويقول متابعون إن نتائج التحقيق قد تكشف المزيد عن طريقة تدبير الملفات، لا سيما فيما يتعلق بممارسات قد لا تتوافق مع الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لقطاع التعمير، وهو ما قد يؤثر على ثقة المرتفقين والمستثمرين على حد سواء.

وفي سياق متصل، تؤكد مصادر مطلعة أن خلاصة عمل اللجنة الإقليمية سترفع إلى الجهات المختصة على مستوى عمالة إقليم الناظور بعد استكمال عمليات التدقيق، على أن يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق ما تنص عليه القوانين والمساطر الجاري بها العمل.

ويشير المتابعون إلى أن هذا التحرك يعكس حرص الإدارة المحلية على تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وضمان احترام القواعد القانونية المؤطرة للقطاع التجاري والعقاري، بما يضمن حقوق المواطنين والمستثمرين ويحد من أي تجاوزات محتملة.

ومع متابعة الرأي العام المحلي لهذه الملفات، تبقى الأنظار متجهة نحو نتائج التحقيقات، التي من المتوقع أن تسهم في توضيح مآل الفضاءين المبرمجين بالمركب التجاري، وتحديد المسؤوليات، فضلا عن تقديم إشارات واضحة حول مدى الالتزام بالإجراءات القانونية والتنظيمية في مجال التعمير بمدينة أزغنغان.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا