هبة بريس – ع محياوي
في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الرسمي بملف الاختلالات المسجلة داخل مستشفى الزموري، حلّت لجنة وزارية رفيعة، اليوم الجمعة، بمدينة القنيطرة، للوقوف عن كثب على الوضعية الراهنة للمؤسسة الصحية، في أعقاب مواقف حازمة عبّر عنها مدير المستشفى بخصوص ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبحسب معطيات متطابقة، تضم اللجنة شخصيات مركزية وازنة، من بينها مستشارة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمفتش العام للوزارة، إضافة إلى مدير المستشفى الجامعي ابن سينا، الذي أوكلت إليه مهمة التدقيق في تفاصيل هذا الملف، في مؤشر واضح على جدية التعاطي مع الأزمة.
وتندرج هذه الزيارة ضمن سياق دينامية رقابية متسارعة، خاصة بعد مباشرة المجلس الأعلى للحسابات لتحقيق معمق همّ عدداً من الاختلالات المرتبطة بالبنية التحتية والتجهيزات الأساسية، إلى جانب ظروف تقديم الخدمات الصحية داخل المستشفى.
ووفق المصادر ذاتها، فقد قدّم مدير المؤسسة عرضاً مفصلاً أمام اللجنة، تضمن تشخيصاً دقيقاً لمكامن الخلل، مع التأكيد على أن أي إصلاح حقيقي يقتضي أولاً تحديد المسؤوليات وترتيبها، تفادياً لتكرار نفس الإشكالات التي أثرت سلباً على جودة الخدمات.
كما شدد المسؤول ذاته على ضرورة تعليق الصفقات المرتبطة بأعمال الصيانة بشكل مؤقت، إلى حين استكمال التحقيقات الجارية، وهو توجه اعتبره متابعون خطوة جريئة تهدف إلى القطع مع أساليب التدبير الظرفي، وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط القرار الإداري بالمساءلة.
ويرى مراقبون أن هذه الزيارة قد تمثل محطة مفصلية في مسار معالجة هذا الملف، في ظل تزايد المطالب المجتمعية والإعلامية بالكشف عن حقيقة الأوضاع داخل المستشفى، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في هذه الاختلالات.
ومن المرتقب أن ترفع اللجنة تقريراً مفصلاً إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، متضمناً خلاصات التحقيق وتوصيات عملية، قد تفضي إلى اتخاذ إجراءات تأديبية أو إدارية، وربما إحالة بعض الملفات على القضاء، في حال تأكد وجود خروقات جسيمة.
وفي انتظار مآلات هذا التحرك، تظل الأنظار موجهة نحو مدى قدرة الجهات الوصية على ترجمة هذه الدينامية إلى إصلاحات ملموسة، تعيد الثقة إلى المرتفقين وتحسن جودة الخدمات الصحية داخل هذا المرفق الحيوي.
المصدر:
هبة بريس