آخر الأخبار

واش القضاة مزال مزعموش يفعلوها؟.. وزير العدل: العدالة التصالحية آلية متقدمة لتخفيف ضغط المحاكم واكتظاظ السجون لكن تفعيلها باقي محدود .

شارك

كود الرباط//

كشف عبد اللطيف وهبي وزير العدل، في جواب على سؤال كتابي بمجلس النواب حول مستجدات العدالة التصالحية في قانون المسطرة الجنائية، أن المغرب تبنى مقاربة جديدة في السياسة الجنائية تقوم على الصلح كآلية بديلة لحل النزاعات، غير أن تفعيلها على أرض الواقع ما يزال دون المستوى المنتظر.

وأوضح الوزير، في جوابه الكتابي الذي تتوفر “كود” على نسخة منه، أن العدالة التصالحية تمثل تحولاً جوهرياً في الفكر القانوني، إذ لم تعد العدالة تقتصر على العقاب، بل أصبحت ترتكز على جبر الضرر وإعادة التوازن للعلاقات الاجتماعية، مع تحميل الجاني مسؤولية أفعاله بشكل مباشر، بما يسهم في الحد من العود وتعزيز إدماجه داخل المجتمع.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن القانون الجديد للمسطرة الجنائية جاء بمقتضيات متقدمة، من بينها توسيع نطاق الجرائم القابلة للصلح، وإقرار إمكانية اللجوء إلى الصلح بمبادرة من النيابة العامة أو بطلب من الأطراف، مع إمكانية الاستعانة بوسيط أو أكثر، بل وحتى بمصالح المساعدة الاجتماعية في القضايا الأسرية.

ومن أبرز المستجدات أيضاً، أن مسطرة الصلح أصبحت توقف إقامة الدعوى العمومية، خلافاً لما كان معمولاً به سابقاً، كما يمكن اعتمادها كآلية لوضع حد للدعوى العمومية وحتى لتنفيذ العقوبة المحكوم بها، بما في ذلك إيقاف تنفيذ العقوبات السالبة للحرية في بعض الحالات.

وأكد وزير العدل أن تفعيل هذه الآلية من شأنه التخفيف من العبء عن المحاكم، وتقليص عدد القضايا المعروضة عليها، فضلاً عن المساهمة في الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، خاصة في القضايا ذات الطابع البسيط.

كما اعتبر أن العدالة التصالحية تساهم في تحقيق السلم المجتمعي وترسيخ قيم التسامح، من خلال إيجاد حلول توافقية ترضي الأطراف وتجنبهم مساطر التقاضي الطويلة.

رغم هذا الإطار القانوني المتقدم، يطرح واقع الممارسة عدة تحديات، حيث ما تزال هذه الآلية غير مفعّلة بالشكل الكافي، ما يجعلها أقرب إلى “ثورة تشريعية معطلة واقعياً‘‘.

وفي هذا السياق، يبرز أن تفعيل العدالة التصالحية يقتضي انخراطاً فعلياً من مختلف الفاعلين، من قضاة ونيابة عامة ومحامين، إلى جانب توعية المرتفقين بأهميتها، حتى تتحول من خيار نظري إلى ممارسة يومية داخل المحاكم.

جواب وزير العدل كيعكس وجود إرادة تشريعية واضحة لتحديث العدالة الجنائية بالمغرب عبر آليات بديلة، غير أن الرهان الحقيقي يظل في التنزيل الفعلي لهذه المقتضيات، بما يحقق التوازن بين حقوق الضحايا، وإصلاح الجناة، وتخفيف الضغط عن القضاء والسجون.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا