آخر الأخبار

تقارير تفضح استفادة شركات غير متخصصة من سندات الطلب بجماعات ضواحي البيضاء

شارك

تشهد عدد من الجماعات الترابية بضواحي الدار البيضاء حالة استنفار غير مسبوقة، عقب توصل السلطات الإقليمية بتقارير دقيقة وميدانية تكشف عن خروقات واختلالات جسيمة في تدبير الصفقات العمومية وسندات الطلب خلال الولاية الانتدابية الحالية.

وأفادت المعطيات التي توصلت بها مصالح الشؤون الداخلية بأن عددا من رؤساء الجماعات، بصفتهم آمرين بالصرف، إلى جانب نوابهم المفوض لهم في قطاع الصفقات، تورطوا في ممارسات تثير شكوكا قوية حول مدى احترام قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص في إبرام الطلبيات العمومية.

وتشير هذه التقارير إلى لجوء مسؤولين جماعيين إلى إبرام سندات طلب مع شركات لا تتوفر على الاختصاص المطلوب، ما يشكل خرقا واضحا لمبدأ المنافسة الحرة، ويؤدي إلى إقصاء مقاولات مؤهلة كان بإمكانها تقديم خدمات أفضل وبكلفة أقل.

وحسب المصادر ذاتها، فإن بعض الجماعات أبرمت صفقات تتعلق بأشغال البنيات التحتية، من قبيل إنجاز مخفضات السرعة، مع شركات لا علاقة لها بقطاع الأشغال، بل تنشط أساسا في مجال كراء واستغلال العقارات، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذه الاختيارات.

ولم تقف هذه الاختلالات عند حدود سوء توجيه الطلبيات، بل تجاوزتها إلى منح سندات الطلب لشركات حديثة النشأة، لا تتوفر على تجربة أو سجل مهني يؤهلها لإنجاز مشاريع ذات طابع تقني، ما يعزز فرضية وجود تلاعبات أو محاباة في إسناد هذه الصفقات.

وأكدت التقارير أن هذه الممارسات تشكل مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 53 من المرسوم رقم 2.17.451 الصادر بتاريخ 23 نونبر 2017، المتعلق بنظام المحاسبة العمومية للجماعات، خاصة ما يرتبط بعمليات التسلم والتصفية والإشهاد على تنفيذ الخدمة.

وكشفت عملية تدقيق شملت عددا من سندات الطلب عن تسجيل خروقات إضافية، أبرزها قيام أشخاص غير مؤهلين قانونا بعملية التصفية والإشهاد على تنفيذ الخدمة، وهو اختصاص تنظيمي دقيق يفترض أن تمارسه مصالح تقنية مختصة داخل الجماعة.

وفي هذا السياق، تم رصد حالات قام فيها رئيس مصلحة العتاد بالإشهاد على تنفيذ أشغال ذات طبيعة تقنية، رغم أن القانون يسند هذه المهمة إلى المصلحة التقنية، الأمر الذي يعد خرقا واضحا للمساطر المعمول بها.

وتظهر هذه الاختلالات، بحسب المصادر، إما غياب التنسيق داخل المصالح الجماعية، أو تعمد تجاوز المساطر القانونية لتسريع تمرير بعض النفقات، وهو ما قد يفتح الباب أمام تبديد المال العام أو توجيهه لخدمة مصالح ضيقة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا