آخر الأخبار

الدار البيضاء تضبط قطاع نقل الأموات .. دفتر تحملات صارم وأسعار محددة

شارك

أقرت جماعة الدار البيضاء دفتر تحملات جديد يهم التدبير المفوض لمرفق نقل أموات المسلمين، في خطوة تروم تنظيم هذا القطاع الحساس وضمان تقديم خدمات تحترم كرامة المتوفين وتستجيب لمعايير السلامة والجودة.

ويحدد هذا الدفتر شروطا دقيقة لاستغلال المرفق، حيث تم حصر عدد الشركات المفوض لها في سقف أقصاه 20 مستغلا يتم اختيارهم عبر المنافسة، مع منح الأولوية للشركات المحلية التي تربطها علاقة سابقة مع الجماعة، وكذا تلك التي راكمت خبرة لا تقل عن خمس سنوات في المجال.

في المقابل، يمنع بشكل صارم على الشركات غير المرخصة أو القادمة من خارج المجال الترابي التدخل في نقل الأموات، تحت طائلة اتخاذ إجراءات قانونية زجرية.

ومن الناحية التنظيمية، يشدد دفتر التحملات على الطابع الشخصي لعقد التدبير المفوض، مانعا تفويته أو كرائه للغير، كما يفرض على الشركات توفير مقر عمل لائق ومرآب مخصص للسيارات، إلى جانب أسطول لا يقل عن أربع سيارات حديثة ومجهزة وفق معايير تقنية وصحية محددة، من بينها نظام التبريد والتطهير بعد كل عملية نقل.

وفي ما يتعلق بالخدمات، تم تحديد تعريفة موحدة داخل المجال الحضري، حيث حددت كلفة نقل الجثمان من المنزل أو المستشفى إلى المقبرة في 500 درهم، مع تسعيرات أخرى حسب مسار النقل، في حين تم اعتماد تعريفة بالكيلومتر بالنسبة لعمليات النقل خارج المدينة. كما ألزم الدفتر الشركات بتعليق الأسعار بشكل واضح وتسليم وصل مقابل كل خدمة.

ولضمان جودة الخدمة، فرضت الجماعة مراقبة صحية دورية على المستخدمين كل ستة أشهر، مع إلزامهم بارتداء زي مهني موحد، إلى جانب إخضاع السيارات لمراقبة تقنية مستمرة.

وتم التنصيص على إحداث لجنة مختلطة تضم ممثلين عن الجماعة والسلطات الصحية والأمنية لتتبع حسن تدبير المرفق وعقد اجتماعات دورية لتقييم الأداء.

وأكد دفتر التحملات على ضرورة استمرارية الخدمة على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع، بما فيها العطل والأعياد، مع الالتزام بمبادئ المساواة بين المواطنين وتحسين جودة الخدمات بما يواكب التطورات الاجتماعية والتكنولوجية.

وفي الجانب الزجري، نصت الوثيقة على مجموعة من الغرامات المالية في حال الإخلال بالالتزامات، قد تصل إلى 2000 درهم لكل مخالفة، مع إمكانية فسخ العقد في حالة تكرار الخروقات أو عرقلة عمليات المراقبة.

ويمتد عقد التدبير المفوض لعشر سنوات قابلة للتجديد وفق شروط محددة، مقابل أداء إتاوة سنوية لفائدة الجماعة، إضافة إلى ضمانات مالية تفرض على الشركات الفائزة لضمان حسن تنفيذ التزاماتها.

ويأتي هذا الإطار التنظيمي في سياق سعي جماعة الدار البيضاء إلى تأهيل خدمات القرب وضبط القطاعات المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، خاصة تلك التي تتطلب حساسية خاصة واحتراما للضوابط الدينية والإنسانية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا