كشف مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن تدخلات اللجان المختصة التي ترأسها وزارة الداخلية على مستوى العمالات والأقاليم، بهدف ضمان تموينٍ كافٍ في السوق الوطنية خلال شهر رمضان، أسفرت عن تنظيم حوالي 83 ألفا و980 عملية مراقبة منذ فاتح شعبان إلى غاية 27 رمضان الجاري.
وأفاد بايتاس، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية التي أعقبت مجلسا للحكومة الخميس، أن التدخلات أسفرت عن ضبط 7474 مخالفة، منها 1934 وُجّهت بشأنها إنذارات، و5540 تم تحرير محاضر في حقها وإحالتها على المحاكم، مضيفا أنه “تم حجز وإتلاف 602 طن من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك أو غير المطابقة للمعايير التنظيمية”.
وأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أنه “جرت العادة بوجود مراقبة للأسواق الوطنية طيلة السنة، مع تعبئة أكبر خلال هذا الشهر نظرا لارتفاع الطلب”، موردا أن “الاجتماعات المنعقدة، ومنها الاجتماع الأخير يوم 12 مارس 2026، بحضور مختلف القطاعات المعنية، أكدت توفر تموين كافٍ من مختلف المنتجات”.
ولفت المتحدث إلى “تسجيل تموين كافٍ بمختلف المنتجات الغذائية في الأسواق رغم بعض التقلبات التي عرفتها بعض المنتجات الفلاحية المرتبطة بانتهاء دوراتها الإنتاجية”، مبرزا أن “الموسم الفلاحي الاستثنائي الذي نعيشه، وما يرتبط به من وفرة مرتقبة في مختلف المنتجات، سيمكن من تعزيز العرض الوطني في الأسواق”.
وصادقت الحكومة على ثلاثة مشاريع مراسيم تهم تنظيم قطاع الأدوية والصيدلة؛ ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم بشأن التأشيرة الصحية الخاصة بالأدوية المعدة للاستعمال البشري، ومشروع المرسوم القاضي بتغيير وتتميم المرسوم الصادر في 5 أبريل 2021 لتطبيق القانون رقم 28.13 المتعلق بحماية الأشخاص المشاركين في الأبحاث البيو-طبية، إلى جانب مشروع مرسوم يهم تغيير وتتميم المرسوم المتعلق بمزاولة مهنة الصيدلة وإحداث الصيدليات والمؤسسات الصيدلية.
وفي هذا السياق، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة إن هذه المراسيم تندرج ضمن إرساء اختصاصات الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، باعتبارها الهيئة الجديدة المكلفة بتدبير هذا المجال، التي ستتولى مجموعة من المساطر التي كانت من اختصاص وزارة الصحة، خاصة تلك المرتبطة بطلبات التراخيص.
وأوضح أن هذه النصوص تشمل من جهة المرسوم المتعلق بالاستيراد والتراخيص، ومن جهة ثانية المرسوم المرتبط بمزاولة مهنة الصيدلة، فضلا عن مرسوم الأبحاث الطبية، الذي يهدف، بحسب تعبيره، إلى “تعزيز سلامة المشاركين في التجارب السريرية والأبحاث البيو-طبية”.
وأضاف بايتاس أن المرسوم الأول جاء لتحديد مسطرة واضحة وتعزيز الشفافية، في انسجام مع مقتضيات القانون المتعلق بتبسيط الإجراءات الإدارية، الذي يحدد آجال الرد ويؤطر المساطر المعتمدة، إلى جانب القانون الجديد المتعلق بقطاع الصيدلة.
وأشار الوزير ذاته إلى أنه تم بموجب هذا المرسوم تحديد آجال البت في الطلبات بدقة، سواء في المسطرة العادية أو الاستعجالية، مع تأطير قرارات المنح أو الرفض أو التعليق أو سحب التأشيرة، وفرض التصريح السنوي بالكميات المستوردة، إضافة إلى إرساء نظام للتبليغ عن المخاطر أو الحوادث المرتبطة بجودة الأدوية أو سلامتها.
وفي ما يخص المرسوم الثاني، أبرز بايتاس أنه يهم رقمنة مساطر الترخيص بمزاولة مهنة الصيدلة، عبر إحداث منصة إلكترونية وطنية موحدة، مع إسناد تدبير هذه التراخيص إلى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وتبسيط وتوحيد الإجراءات المرتبطة بمعالجة الملفات.
أما المرسوم الثالث، فأفاد المسؤول الحكومي ذاته بأنه يندرج في إطار تعزيز الضمانات المرتبطة بحماية المشاركين في الأبحاث البيو-طبية.
وأكد أن هذه المراسيم تستند إلى قوانين سبق اعتمادها خلال الولاية الحكومية الحالية، على رأسها القانون رقم 10.22 القاضي بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والقانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط الإجراءات والمساطر الإدارية.
المصدر:
هسبريس