الوالي الزاز -گود- العيون///
أفادت تقارير إخبارية إسبانية، أن وزير الخارجية الإسبانية، خوسي مانويل ألباريس، يستعد لزيارة الجزائر في الأسبوع الأخير من شهر مارس الجاري، وذلك بهدف التحضير لزيارة أخرى سيقوم بها رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيث إلى الجزائر للقاء الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون.
ومن المنتظر أن يلتقي وزير الخارجية الإسبانية، خوسي مانويل ألباريس، نظيره الجزائري، أحمد عطاف، حيث سيبحث الجانبان عددا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما العلاقات الثنائية بين البلدين ومنحها الزخم اللازم في شتى المجالات الاقتصادية والتجارية، فضلا عن تبادل وجهات النظر حول القضايا السياسية المُلحة على جدول أعمال البلدين وعلى رأسها نزاع الصحراء، والوضع في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، وكذا منطقة الساحل الأفريقي.
ألباريس وعطاف.. تطمينات وتوازن في العلاقات مع المغرب والجزائر
ويسعى وزير الشؤون الخارجية الإسبانية، خوسي مانويل ألباريس، خلال اجتماعه بنظيره الجزائري، منح تطمينات للطرف الجزائري بخصوص العلاقات الثنائية مع الجزائر وعدم تضررها من التقارب الحاصل بين مدريد والرباط في شتى المجالات.
ويتوخى خوسي ألباريس عبر اللقاء للرفع من منسوب الثقة بين مدريد والجزائر، عبر التأكيد على الدور الجزائري طاقيا وحضورها على مستوى البحر الأبيض المتوسط، ورغبة مدريد في الحصول على الثقة اللازمة من الجزائر لفسح المجال أمام الارتقاء بعلاقات البلدين وتجسيد ذلك من خلال لقاء قمة يجمع بين رئيس الحكومة بيدرو سانشيث والرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون.
ألباريس وعطاف.. نزاع الصحراء وتناقض موقفي البلدين
من المرتقب أن يحظى نزاع الصحراء بجزء كبير من المناقشات بين وزيري خارجية إسبانيا والجزائر، إذ تكرس تلك المناقشات التباين في مواقف البلدين من النزاع وانعكاس ذلك على العلاقات بين البلدين في الفترة الماضية، لاسيما وأن الجزائر اعتمدت صِدامية غير مسبوقة في مواجهة موقف الحكومة الإسبانية.
ويهدف اللقاء المنتظر بين ألباريس وعطاف إلى توضيح مواقف البلدين من النزاع، ولاسيما إسبانيا بعد تحيين موقفها ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي، بحيث سيلعب الجانب الإسباني ورقة دعمه للجهود الأممية ومساعي المبعوث الشخصي، ستافان دي ميستورا لتسوية النزاع والترحيب بقرار مجلس الأمن رقم 2797، مع التذكير بأن الموقف الذي تبنته والداعم للمغرب يأتي لإنهاء حالة الجمود التي طالت النزاع لخمسة عقود، وكذا الانفتاح على أية حلول تنهي النزاع، وهي المقاربة التي ستكون مُغلفة بيافطة اعتبار مدريد للجزائر مراقبا أو دولة جار أو حتى محاورا نقيض الطرح المغربي الذي يعتبرها طرفا أساسيا.
وكانت إسبانيا قد عينت راميرو فرنانديز باشيير سفيرا لها لدى الجزائر، في دجنبر الماضي، حيث تم استقباله من طرف الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون في 9 فبراير الماضي، وكذا وزير الخارجية أحمد عطاف بتاريخ 25 يناير الماضي، بينما استقبله الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مقرمان، الثلاثاء 17 مارس 2026.
ويشار أن وزير الخارجية الإسبانية، خوسي مانويل ألباريس، قد استقبل نظيره الجزائري، أحمد عطاف، بتاريخ 7 فبراير الماضي، على هامش الجولة الثانية من المشاورات الاي تقودها الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بالعاصمة الإسبانية مدريد حول نزاع الصحراء، إذ كانت زيارة أحمد عطاف لمدريد الأولى من نوعها لمسؤول جزائري لإسبانيا منذ أربع سنوات، وعي الفترة الاي شهدت فيها علاقات البلدين توترا فير مسبوق جراء الدعم الإسباني لمغربية الصحراء.
المصدر:
كود