الوالي الزاز -گود- العيون///
شهد البرلمان الأوروبي، الأربعاء 18 مارس الجاري، مناقشة ساخنة حول نزاع الصحراء بشقه المتعلق بالشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، والمرتبطة بالتفضيلات الجمركية للمنتجات القادمة من الصحراء.
وناقشت لجنة الزراعة والتنمية الريفية خلال اجتماعها العادي نقطة الشراكة الأوروبية المغربية، بحضور ممثل المديرية العامة للضرائب والجمارك بمفوضية الاتحاد الأوروبي، حيث ساد نقاش مطول وتبادل لوجهات النظر مع المفوضية الأوروبية بشأن حالة تقدم اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
ووفقا لما تابعته “گود” فقد غلب على النقاش انتقاد النواب البرلمانيين الداعمين للأطروحة الانفصالية للاتفاقية، حيث أعربوا عن رفضهم للاتفاقية، متهمين مفوضية الاتحاد الأوروبي بالتناقض مع القانون الدولي، فيما ذهب البعض الآخر لمساءلة مفوضية الاتحاد الأوروبي حول نقطة استقصاء رأي الصحراويين حول الاتفاقية، والمطالبة بتغيير بلد المنشأ من جهات الصحراء العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب إلى “الصحراء الغربية”.
وهاجم عدد من النواب البرلمانيين الأوروبيين الاتفاقية كلٌّ انطلاقا من خلفيته، فبينما انتقدها البعض نتيجة لتضرر القطاع الفلاحي في بلدانهم كإسبانيا، أصر آخرون على التساؤل حول سبب سحب الإحصائيات الرسمية للمنتجات القادمة من الصحراء من المفوضية الأوروبية، وكذا توقيت موعد تقديم الاتفاقية للتصويت، وكيف سيستفيد الصحراويون من الاتفاقية.
وكانت المملكة المغربية قد اتفقت مع الاتحاد الأوروبي على تعديل الاتفاقية التجارية المرتبطة بالمنتجات الزراعية تحصل بموجبها المنتوجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة على معاملة جمركية تفضيلية.
وينص الإتفاق على حمل المنتوجات القادمة من الصحراء لعلامات “العيون-الساقية الحمراء” و”الداخلة-وادي الذهب” بدل “الصحراء الغربية”، إذ تعد العلامة تكريسا للموقف الأوروبي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء.
ويشار أن المملكة المغربية والإتحاد الأوروبي تربطهما شراكة استراتيجية تمتد لعقود، كما تشهد مبادلاتهما التجارية إزدهارا ملحوظا بفضل قطاعي الصيد البحري والفلاحة اللذان يعدان رافعة للاقتصاد المغربي.
المصدر:
كود