آخر الأخبار

الحكومة تعتمد رقمنة تراخيص الصيدليات وضبط التأشيرات الدوائية وتأطير الأبحاث البيوطبية

شارك

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على 3 مشاريع مراسيم تتعلق بتنظيم وهيلكة القطاع الصحي، وتتعلق برقمنة تراخيص الصيدليات، وتأطير التأشيرات الصحية الدوائية، وتنظيم الأبحاث البيوطبية، وهي مراسيم قدمها وزير الصحة والحماية الاجتماعية.

وأفاد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، بأن مشاريع هذه المراسيم تندرج في سياق تفعيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق السيادة الصحية، وتعزيز الأمن الدوائي الوطني.

كما تأتي هذه المراسيم للرفع من تنافسية الصناعة الصيدلانية الوطنية، من خلال تنزيل إصلاحات هيكلية عميقة تروم تحديث المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة لمجالات الأدوية والمنتجات الصحية، بما يواكب التحولات التشريعية والمؤسساتية التي يشهدها قطاع الصحة، ويكر س تموقع المملكة المغربية كفاعل إقليمي رائد في المجال الصيدلاني.

رقمنة تراخيص الصيدليات

في المشروع الأول، صادق المجلس الحكومي، على مشروع مرسوم رقم 2.26.266 يتعلق بمزاولة مهنة الصيدلة، يروم تبسيط وتحديث مساطر الترخيص المتعلقة بإحداث وفتح الصيدليات والمؤسسات الصيدلية.

ويهدف هذا المشروع إلى ملاءمة الإدارة مع متطلبات الرقمنة وتحسين جودة الخدمات العمومية، وذلك من خلال رقمنة شاملة لمساطر الترخيص وإحداث منصة إلكترونية وطنية موحدة لتدبير طلبات الترخيص.

كما ينص على إسناد تدبير هذه التراخيص إلى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، إلى جانب توحيد وتبسيط إجراءات معالجة الملفات، بما ينسجم مع التوجهات المرتبطة بتحديث الإدارة.

وفي هذا السياق، يرتقب أن يساهم هذا المرسوم في تقليص آجال دراسة الملفات، وتبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز الشفافية في معالجة الطلبات، فضلا عن تحسين تجربة المهنيين وتقريب الخدمات من المرتفقين.

كما يُنتظر أن يساهم هذا الإصلاح في تحسين مناخ الاستثمار في القطاع الصيدلاني، وتوسيع الولوج إلى خدمات صيدلية منظمة وذات جودة، خاصة في المناطق التي تعرف خصاصا.

ويأتي هذا المشروع في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، وتعزيز التحول الرقمي داخل الإدارة العمومية.

منح التأشيرة للأدوية

كما صادق المجلس الحكومي على مشروع مرسوم رقم 2.26.28 يتعلق بتحديد شروط وكيفيات منح التأشيرة الصحية للأدوية المعدة للاستعمال البشري.

ويهدف هذا المشروع إلى تأطير مساطر إيداع ودراسة طلبات التأشيرة الصحية، خاصة بالنسبة للمؤسسات الصيدلية الصناعية، مع تحديد شروط منحها أو رفضها أو تعليقها أو سحبها، وذلك في إطار تعزيز مراقبة الأدوية وضمان جودتها وسلامتها.

ويأتي هذا النص في سياق تنزيل مقتضيات القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، التي تؤسس لمبدأ التأشيرة الصحية كوثيقة تمنحها الإدارة عند استيراد الأدوية، كما ينسجم مع القانون رقم 10.22 المتعلق بالأدوية والمنتجات الصحية، الذي أسند للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية اختصاصات تنظيم ومراقبة الأدوية.

وينص المشروع على تحديد مساطر واضحة لإيداع ودراسة الطلبات، مع تحديد آجال للبت فيها سواء في المسطرة العادية أو الاستعجالية، إلى جانب تأطير القرارات المرتبطة بمنح أو رفض أو تعليق أو سحب التأشيرة الصحية، مع ضرورة تعليل هذه القرارات وتبليغها للمؤسسات المعنية.

ويحدد المشروع مجال تطبيق التأشيرة الصحية بالنسبة للأدوية المستوردة الموجهة للاستعمال البشري، مع استثناء الأدوية الخاضعة لنصوص خاصة أو لإذن خاص من مقتضياته.

كما يتضمن المشروع إلزامية التصريح السنوي بالكميات المستوردة، إلى جانب إرساء نظام للتبليغ عن المخاطر أو الحوادث المرتبطة بجودة الأدوية أو سلامتها.

وبحسب المعطيات ذاتها، من شأن هذا المرسوم أن يسهم في تحسين مراقبة الأدوية المتداولة، وتعزيز الشفافية في تدبير عمليات الاستيراد، وتمكين المنظومة الصحية من التتبع الاستباقي للمخاطر، فضلا عن توفير إطار تنظيمي أكثر وضوحا واستقرارا لفائدة المهنيين، وضمان ولوج أكثر أمانا للمواطنين إلى الأدوية.

الأبحاث البيوطبية

وصادق المجلس الحكومي على مشروع مرسوم رقم 2.26.223 يتعلق بالأبحاث البيوطبية، يروم تأهيل الإطار التنظيمي للتجارب السريرية بالمغرب.

ويهدف هذا المشروع إلى تنظيم الأبحاث البيوطبية، مع ضمان حماية الأشخاص المشاركين فيها، وتحقيق التوازن بين تشجيع البحث العلمي واحترام الضوابط الأخلاقية والتنظيمية المعتمدة.

ويأتي هذا النص في سياق تأهيل الإطار التنظيمي للأبحاث البيوطبية، بما يوفر بيئة أكثر مرونة ونجاعة لمواكبة تطور البحث العلمي، وتعزيز تموقع المغرب كوجهة لاحتضان التجارب السريرية متعددة المراكز.

وفي هذا الإطار، يتضمن المشروع إعادة تنظيم اللجان الجهوية للأخلاقيات، إلى جانب تبسيط مساطر الترخيص للأبحاث السريرية، واعتماد مسطرة استعجالية للحالات الخاصة.

كما ينص على إمكانية الاستئناس بقرارات الهيئات الدولية المختصة، بما يتيح تسريع دراسة الملفات المرتبطة بالتجارب السريرية، وتعزيز انسجامها مع المعايير المعتمدة دوليا.

وفي هذا الصدد، يقضي المشروع بإحداث لجنة استشارية وطنية للأبحاث البيوطبية، تضطلع بدور تأطير هذا المجال وتعزيز الحكامة، بما يواكب تطور هذا القطاع الحيوي.

وبحسب المعطيات ذاتها، من شأن هذا النص أن يسهم في تعزيز حماية المشاركين في التجارب السريرية، وتوفير إطار تنظيمي أكثر مرونة ونجاعة للبحث العلمي، إلى جانب رفع جاذبية المغرب لاحتضان الأبحاث متعددة المراكز والتجارب الدولية.

كما يُنتظر أن يدعم هذا المرسوم الابتكار والاستثمار في المجال الصحي، ويفتح آفاقا أوسع أمام استفادة المواطنين من العلاجات والحلول الطبية الحديثة، في انسجام مع التوجهات الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية الوطنية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا