وجّه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، ضمن منشور جديد، الوزراء والمندوبين السامين والمندوب العام إلى وضع “منهجية جديدة لبرمجة نفقات الموظفين وتتبع تنفيذها”؛ مع الحرص على “التنسيق مع الخزينة العامة للمملكة ومديرية الميزانية للبدء في تطبيق هذه الإجراءات، ابتداء من السنة الجارية”.
ويهدف هذا الإجراء إلى “تعزيز التحكم في تطور النفقات العمومية” و”تحقيق التوازن” بين سد حاجيات الإدارة من الموارد البشرية وتوسيع الهوامش المالية المخصصة للاستثمار.
أقرّ المنشور، الصادر تحت رقم 02/2026 بتاريخ 13 مارس الجاري، تحولا جذريا نحو الرقمنة في تدبير نفقات الموظفين في إدارات الدولة وقطاعاتها بالمغرب.
وحسب ما استقرأته جريدة هسبريس في نص المنشور الذي جاء مذيلا بـ”الملحق المتعلق بكيفيات تحديد مقترحات نفقات الموظفين وتتبع تنفيذها”، فإن ذلك التحول يتعيّن أن يَتم من خلال “نظام معلوماتي مندمج”، عبر “إعداد نظام تقني متكامل على مستوى مديرية الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية مخصص لإعداد البرمجة وتتبع التنفيذ”.
كما دعا المستند عينه إلى “الالتزام بالموافاة الشهرية”، حيث “يتعين على كافة القطاعات تزويد الوزارة المكلفة بالمالية، عبر هذا النظام، بالبيانات المتعلقة بتنفيذ النفقات قبل العاشر من كل شهر”.
وفي شق “تحيين البيانات”، نصّ منشور أخنوش على “إلزامية إدراج كافة المعطيات والتحيينات بصفة شهرية لضبط الصيغ النهائية لمشاريع قوانين المالية”.
تفعيلا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، حدد المنشور الحكومي “إجراءات دقيقة” للبرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029.
وشدد المنشور سالف الذكر على ضرورة أن تتقيد “كافة المصالح الإدارية المكلفة بتدبير الموارد البشرية والميزانية التابعة، بـ”تحديد الحاجيات الفعلية” من حيث “ضبط التوظيفات بناء على مبررات دقيقة لضمان جودة المرفق العام”.
وأشار المستند عينه إلى أنه “من أجل ضبط عملية برمجة هذه النفقات وتتبع تنفيذها”، فالعمليات الإدارية يجب أن تشمَلها البرمجة لعمليات “الترقيات في الدرجة والرتبة”، وتسويات الوضعيات الإدارية، و”إعادة الإدماج أو الحذف من أسلاك الوظيفة”.
كما تشمل تلك العلميات إدراج الأثر المالي لتطبيق المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمراجعة أجور الموظفين والأعوان.
فصّل الملحق المرفق بالمنشور كيفيات دقيقة لاحتساب المقترحات المالية.
وقد حدد الملحق، الذي اطلعت عليه هسبريس، “النفقات الدائمة: احتساب الرواتب السنوية على أساس الأداء الشهري الفعلي دون احتساب المستحقات المتأخرة في مراحل معينة لضبط التوقعات”.
كما وجّه إلى “جدولة زمنية صارمة”، تستوجب إلزام الآمِرين بالصرف بتحديد تواريخ دقيقة لإنجاز وتسوية العمليات المبرمجة وعدد الموظفين المعنيين بها.
وبخصوص “تتبع التنفيذ الشهري”، دعا الملحق إلى “رَصد النفقات التي تم صرفها فعليا، والنفقات الناتجة عن تسوية العمليات المنفذة، وتلك المتبقية من السنة الجارية”.
دعا رئيس الحكومة كافة المصالح المختصة إلى “التنسيق مع الخزينة العامة للمملكة ومديرية الميزانية للبدء في تطبيق هذه الإجراءات ابتداء من السنة الجارية”.
ووضَع أخنوش ذلك “في إطار التدبير الجيد للموارد البشرية بالقطاع أو المؤسسة التابعة إلى الوزراء والمندوبين الساميين، داعيا إياهم إلى “إعطاء تعليماتهم إلى المصالح المعنية من أجل التقيد بتواريخ إنجاز كافة العمليات المبرمجة سلفا برسم كل سنة مالية، وخاصة منها عمليات التوظيف والترقي في الدرجة والرتبة، وكذا تواريخ انعقاد اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء المختصة”.
كما أهاب بهم، أيضا، “إعطاء التعليمات الضرورية للمصالح المختصة من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ مضامين هذه الدورية، بتنسيق مع مصالح الخزينة العامة للمملكة ومديرية الميزانية، والتي سيُعمل بها ابتداء من السنة الجارية في إطار الإعداد المشروع قانون المالية للسنة المالية 2027 والبرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات للفترة 2027-2029”.
المصدر:
هسبريس