طالبت الهيئة التأسيسية للحزب السوري الحر، عبر رسالة مفتوحة وجهتها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتاريخ 17 مارس 2026، باتخاذ إجراءات رادعة واستباقية ضد التهديدات الإيرانية، تتمثل أساسا في توجيه تحذير شديد للجزائر وإدراج ميليشيا البوليساريو على لائحة المنظمات الإرهابية، باعتبارها جماعة وتنظيما يشكل خطرا مباشرا على الأمن والاستقرار في منطقة شمال إفريقيا.
وأوضح الحزب السوري، من خلال الوثيقة ذاتها، أن هذا المطلب يأتي بعد أن لوحت إيران مؤخرا بامتلاكها القدرة على إغلاق مضيق جبل طارق، مشددا على أن طهران تعتمد في ذلك على البوليساريو التي يرعاها النظام الجزائري، بوصفه الحليف الوحيد لإيران في شمال إفريقيا، مما يشكل تحديا صارخا للقانون والمجتمع الدوليين وسيادة الدول المعنية، وتهديدا للأمن الإقليمي والبحري العالمي.
وأشار المصدر ذاته في سياق حديثه عن المضائق البحرية الاستراتيجية إلى أن ضمان أمن الملاحة وتدفق صادرات الطاقة والتجارة العالمية عبر مضيق هرمز يقتضي العمل على استعادة دولة الإمارات العربية المتحدة لسيادتها على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، التي تحتلتها إيران منذ عام 1971، مبرزا أن هذه الخطوة الاستراتيجية ستشكل ضربة للنفوذ العسكري الإيراني، علما أن طهران سبق أن هددت الممرات في باب المندب وقناة السويس.
وأضافت الوثيقة الموقعة من طرف فهد المصري أن المرحلة تتطلب تجفيف منابع تمويل الإرهاب الإيراني لشل قدرة طهران على زعزعة الاستقرار، مقترحة في هذا الإطار فرض إشراف مباشر ومؤقت على جزيرة خارك، باعتبارها المركز الرئيسي لتصدير نحو تسعين بالمائة من صادرات النفط الإيراني.
وتابعت الهيئة التأسيسية رسالتها بالدعوة إلى الإشراف المباشر على منابع النفط في منطقة الأحواز العربية، إقليم خوزستان، الذي تحتله إيران منذ عام 1925، لافتة الانتباه إلى أن مصادر الطاقة في هذه المنطقة الاستراتيجية تمثل الركيزة المالية الأساسية والعمود الفقري للاقتصاد الإيراني.
وكشف التنظيم السياسي صاحب الرسالة أن هذه المنطقة تستحوذ على نسبة تقارب ما بين ثمانين وخمسة وثمانين بالمائة من إنتاج النفط الخام، وما بين ستين وسبعين بالمائة من صادراته، وهو ما يشكل في المحصلة أكثر من نصف إيرادات الحكومة الإيرانية من النقد الأجنبي.
المصدر:
العمق