آخر الأخبار

غلاء المحروقات.. تحذير نقابي من انعكاس التضخم على الاستقرار الاجتماعي ومطالب بتدخل عاجل

شارك

استنكر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الزيادة “المفاجئة وغير المبررة في أسعار المحروقات”، والتي بلغت درهمين للتر الواحد دفعة واحدة، واعتبرتها “طعنة غادرة إضافية” في القدرة الشرائية للمغاربة، و”تكشف عن توجه حكومي يفتقد الحس الاجتماعي ولا يتقن سوى لغة الإجهاز على جيوب المواطنين”.

واستهجنت النقابة في بلاغ لها الطريقة التي طبقت بها هذه الزيادات، حيث بادرت بعض محطات التوزيع إلى اعتماد الأسعار الجديدة قبل منتصف الليل بساعات، في استباق جشع ينم عن استهتار بالقانون، مما يضع الحكومة أمام مسؤوليتها التقصيرية، ويكشف عن غياب تام للمراقبة الحكومية الكفيلة بحماية المستهلكين والمهنيين من تغول اللوبيات المتحكمة في السوق.

وتساءلت نقابة حزب العدالة والتنمية باستنكار عن مصير المخزون الاحتياطي لـ 60 يوما المفروض قانونا في دفتر التحملات لشركات التوزيع، و”كيف يعقل أن تنعكس الهزات الخارجية فورا على السوق الوطنية دون أن يقوم هذا المخزون بدوره في مواجهة حالات الطوارئ – كما كانت تقوم به محطة التصفية “لاسامير” – مما ترتب عنه فشل سياسات الأمن الطاقي وترك البلاد رهينة لمزاجية شركات التوزيع.

وحذرت المركزية النقابية من أن قطاع النقل بجميع فئاته بات يواجه ضغوطا خانقة تهدد بإفلاس المهنيين، نتيجة ممارسات غير تنافسية من طرف بعض شركات التوزيع، ويكرس الهيمنة ويقضي على التوازنات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة، مما يؤكد الحاجة الملحة لتدخل مجلس المنافسة لوقف هذه الممارسات.

ونبه الاتحاد إلى أن هذه الزيادات ستنعكس بشكل مباشر على أسعار مختلف المواد الاستهلاكية والخدمات، نظرا للدور الحيوي الذي يقوم به قطاع النقل في سلسلة التوزيع، مما ينذر بموجة تضخمية جديدة ستؤدي حتما إلى تراجع حاد في القدرة الشرائية، ويهدد الاستقرار الاجتماعي ويضعف الطلب الداخلي المحرك للتنمية.

وطالبت النقابة بإصلاحات هيكلية حقيقية تضمن استقرار الأسعار عبر تعزيز احتياطي استراتيجي وطني فعلي وتعزيز الأمن الطاقي بعيدا عن الارتهان للشركات الخاصة، مع اعتماد سياسات استباقية بدلا من سياسة إطفاء الحرائق، لحماية التوازنات الاجتماعية وتفادي تكرار هذه الأزمات.

كما دعت إلى إقرار تسقيف فوري لأسعار الغازوال المهني كآلية استراتيجية لحماية المهنيين من تقلبات السوق. وفتح حوار اجتماعي جاد ومسؤول لمعالجة تداعيات الغلاء المتزايد، وإقرار إجراءات استعجالية لدعم القدرة الشرائية.

ودعت نقابة “البيجيدي” مجلس المنافسة إلى الخروج من موقع المتفرج واتخاذ إجراءات زجرية صارمة ضد الممارسات المخلة بقواعد المنافسة. معتبرة أن الصمت على هذا التغول لم يعد خيارا.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا