أكدت مصادر أمنية لجريدة “العمق المغربي” أن الأبحاث القضائية في قضية الطفل “يونس”، الذي هزت واقعة اختفائه ووفاته الرأي العام الوطني، لا تزال مستمرة وعلى أعلى المستويات.
وأوضح المصدر ذاته أن المصالح الأمنية تواصل في هذه الأثناء تعميق البحث مع عدد من الأطراف، إلى جانب استمرار الاستماع لإفادات الساكنة والمحيطين بمكان الواقعة، مشددا على أن التحقيقات لم تتوقف ولن تنتهي إلا بفك كافة خيوط الملف.
وفي تصريحه “للعمق”، قال المصدر: “الأبحاث لا تزال قائمة بوتيرة مكثفة، ولم نتوصل بعد بالنتائج النهائية لتقرير التشريح الطبي، لكن الفرق الميدانية تشتغل بجهد كبير وتواصل استنطاق كافة المعطيات المتاحة للوصول إلى الحقيقة الكاملة”.
وفي ذات السياق، أضاف مصدر مطلع لجريدة “العمق المغربي” أن النيابة العامة المختصة قررت إخضاع جثة الهالك لـ”خبرة طبية ثلاثية”، ستشرف عليها لجنة تضم ثلاثة أطباء من أكفأ المتخصصين والخبراء في الطب الشرعي.
ويأتي هذا الإجراء نظرا لتعقيد القضية ووجود مؤشرات قوية تدفع باتجاه فرضيات “الأيادي الخفية”، حيث يسود اعتقاد بوجود “فعل فاعل” وراء هذه الفاجعة.
وتعود فصول هذه القضية المؤلمة إلى يوم الأحد الأول من مارس الجاري، حين اختفى الطفل “يونس” في ظروف غامضة، ما تسبب في استنفار أمني غير مسبوق للسلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، الذين جندوا كافة الوسائل التقنية والبشرية، في حملة تضامن واسعة جعلت من “يونس” قضية رأي عام وطني.
وبعد عشرة أيام من عمليات التمشيط المضنية والدقيقة، التي شاركت فيها فرق الصقور والكلاب المدربة، تم العثور على جثة الطفل في مكان يثير الكثير من الريبة، إذ سبق للدرك الملكي أن أخضع نفس المكان لعمليات مسح دقيقة وشاملة في وقت سابق، ما يرجح فرضية نقل الجثة وتدبير مكان التخلص منها لاحقا بهدف تضليل العدالة.
وينتظر الشارع المغربي ومعهم عائلة المكلوم “يونس” ما ستسفر عنه الساعات القادمة من نتائج التشريح الطبي الثلاثي، التي ستكون “المفتاح” الوحيد لفك لغز الوفاة وتحديد هوية الجناة المحتملين في هذه القضية التي لم تبح بعد بكل أسرارها.
المصدر:
العمق