تطالب ساكنة دوار الميهات، التابع لجماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية، الجهات المختصة بالتدخل لإحداث قسم للتعليم الأولي لفائدة أطفال الدوار، في ظل الظروف الصعبة التي يضطر فيها عدد منهم لمتابعة أنشطتهم التعليمية في فضاء غير مهيأ يفتقر لأبسط شروط السلامة والراحة.
وحسب الصور والمعطيات التي توصلت بها جريدة “العمق”، فإن عددا من الأطفال يتابعون أنشطتهم التعليمية داخل بناء بسيط مشيد من التراب، تظهر عليه علامات التآكل والتصدع، في غياب تهيئة ملائمة لاستقبال الصغار، وبأرضية ترابية وتفتقر لأدنى التجهيزات التربوية الضرورية، الأمر الذي يجعل الظروف التعليمية غير مناسبة ويثير مخاوف الأسر بشأن سلامة أبنائها.
وفي تصريح لـجريدة “العمق”، أكد عمر الشوكة، رئيس المنتدى المغربي لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام فرع سيدي شيكر، أن غياب بنية تربوية مخصصة لهذه المرحلة التعليمية يطرح تحديات حقيقية أمام الأسر، خاصة وأن التعليم الأولي يعد خطوة أساسية في المسار الدراسي للأطفال، ويساهم في تنمية مهاراتهم المعرفية والاجتماعية في سن مبكرة.
وأوضح الشوكة أن عدداً من أطفال الدوار يتابعون أنشطتهم التعليمية داخل فضاء بسيط تعود ملكيته لأحد سكان المنطقة، والذي وضعه رهن إشارتهم بشكل مؤقت في انتظار توفير حل مناسب يضمن استمرارية هذا المستوى التعليمي داخل الدوار.
وأضاف أن هذا الفضاء يفتقر للتجهيزات الأساسية التي يفترض أن تتوفر في أقسام التعليم الأولي، كما أن أرضيته الترابية لا توفر الظروف الملائمة لاستقبال الأطفال، الأمر الذي يثير مخاوف الأسر بشأن سلامة أبنائهم.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن القلق يتزايد بشكل أكبر خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تخشى بعض العائلات من تدهور وضعية المكان أو تسرب المياه إلى داخله، وهو ما قد يعرض الأطفال لمخاطر محتملة ويؤثر على سير الأنشطة التعليمية في ظروف طبيعية.
وأكد الفاعل الجمعوي أن استمرار هذا الوضع يدفع ساكنة الدوار إلى تجديد مطلبها بإحداث قسم للتعليم الأولي مجهز وفق المعايير التربوية المعمول بها، بما يضمن توفير فضاء آمن ومحفز للأطفال يمكنهم من متابعة تعلمهم في ظروف مناسبة.
وختم رئيس المنتدى المغربي لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام فرع سيدي شيكر تصريحه بالتأكيد على أن الساكنة تأمل في تفاعل الجهات المعنية مع هذا المطلب، لما للتعليم الأولي من أهمية في دعم تمدرس الأطفال وتمكينهم من انطلاقة تعليمية سليمة خلال سنواتهم الدراسية الأولى.
المصدر:
العمق