آخر الأخبار

بموازاة العودة للتوقيت الصيفي.. ضغوط برلمانية لمساءلة الحكومة حول جدوى الساعة الإضافية

شارك

مازالت الساعة الإضافية بالمغرب تثير نقاشاً مجتمعياً وسياسياً متجدداً، حيث تجددت المطالب البرلمانية الموجهة إلى الحكومة من أجل تقييم آثار اعتماد هذا التوقيت طيلة السنة، في ظل الانتقادات المتواصلة التي يعبر عنها مواطنون وهيئات تربوية ومدنية بشأن تداعياته الصحية والاجتماعية، خاصة مع اقتراب العودة للساعة الإضافية، الأحد المقبل، بعد متم شهر رمضان الجاري.

وفي هذا الصدد، وجه النائب البرلماني عادل السباعي عن الفريق الحركي سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة، دعا من خلاله إلى إجراء تقييم موضوعي لآثار اعتماد الساعة الإضافية ومدى تحقيقها للأهداف التي اعتمدت من أجلها، متسائلاً عن مدى اعتزام الحكومة مراجعة هذا القرار أو فتح نقاش وطني بشأنه بما يراعي مصلحة المواطنين.

إقرأ أيضا: “أضرار صحية واجتماعية”.. مطالب برلمانية لإنهاء “جحيم” الساعة الإضافية بالمغرب

وقال السباعي، في السؤال الكتابي الذي وجهه إلى رئيس الحكومة، إن الجدل المجتمعي يتجدد سنويا حول الاستمرار في اعتماد الساعة الإضافية، خاصة مع العودة إليها بعد شهر رمضان، حيث يعبر العديد من المواطنات والمواطنين، إلى جانب هيئات تربوية ومدنية، عن رفضهم المطلق لهذا التوقيت.

وأوضح النائب البرلماني أن هذا الرفض يستند، حسب ما يتم تداوله مجتمعيا، إلى ما يعتبر آثارا سلبية لهذا التوقيت على الصحة العامة نتيجة اضطراب الساعة البيولوجية، فضلا عن انعكاساته على ظروف تنقل التلاميذ والعمال في الساعات الأولى من الصباح خلال فصل الشتاء، إضافة إلى ما يرتبط به من تأثيرات أمنية واجتماعية وأسرية.

وأشار السباعي إلى أنه في ظل استمرار هذا النقاش المجتمعي، تبرز الحاجة إلى إجراء تقييم موضوعي لآثار اعتماد الساعة الإضافية ومدى تحقيقها للأهداف التي اعتمدت من أجلها، لافتا إلى أن التقييم المجتمعي والشعبي الواقعي، بحسب تعبيره، يعتبر أن الساعة الإضافية شكلت “وبالا على المجتمع بمختلف الأصناف والفئات والأعمار”.

وأضاف أن العديد من المواطنات والمواطنين، وفق ما جاء في السؤال الكتابي، لم يلمسوا ما يفيد الجدوى الاقتصادية أو العائد المرتبط بالاقتصاد في الطاقة الذي رافق اعتماد هذا القرار، وهو ما يعزز الدعوات المطالبة بمراجعته وإعادة النظر فيه.

واعتبر النائب البرلماني أن التراجع عن الساعة الإضافية يمكن أن يشكل “إشارة محمودة” تعكس التجاوب والتفاعل المطلوب من الحكومة مع نبض المجتمع وتوجهاته، كما أنه يحمل دلالات سياسية واجتماعية مهمة، خاصة في ظل الاستحقاقات التي ستعرفها البلاد في المستقبل القريب.

إقرأ أيضا: الكلفة الخفية لـ “الساعة الإضافية”.. دراسة ترصد تراجعا في التحصيل الدراسي وارتفاعا في حوادث السير

وبناء على ذلك، ساءل السباعي رئيس الحكومة عن تقييم الحكومة لآثار اعتماد الساعة الإضافية طيلة السنة، وعن مدى اعتزامها مراجعة هذا القرار أو فتح نقاش وطني بشأنه بما يراعي مصلحة المواطنات والمواطنين.

وسبق لورقة تحليلية صادرة عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة أن كشفت أن سياسة التوقيت القانوني الدائم المتمثلة في إضافة ستين دقيقة للتوقيت القياسي بالمغرب تفرض تكاليف استراتيجية موثقة على الصحة العامة والسلامة الطرقية والعدالة المجالية دون تقديم دليل قاطع على تحقيق وفورات في الطاقة أو تعزيز الإنتاجية الإجمالية، رغم مساهمتها في تعزيز التزامن الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي.

وأشارت إلى أن هذا القرار الذي تم تثبيته منذ شهر أكتوبر من سنة 2018 يحتاج إلى مراجعة مستقلة ومبنية على الأدلة لتقييم كلفته ومنفعته في ظل الجدل العام المتزايد حول آثاره السلبية على المجتمع.

وسيتم استئناف العمل بالتوقيت الصيفي عبر إضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية للمملكة عند حلول الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد 22 مارس 2026، لتعود بذلك الساعة إلى نظام (GMT+1).

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا