آخر الأخبار

الطالبي العلمي: لا نلتفت للتخويف السياسي.. و”الأحرار” مشغول بالإنجاز لا بالتبخيس

شارك

أكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، راشيد الطالبي العلمي، أن حزب التجمع الوطني للأحرار لا يلتفت إلى ما وصفها بمحاولات “التخويف السياسي” ولا يتبنى مهاجمة الخصوم وتبخيس عملهم، مشدداً على أن الحزب يواصل العمل وفق مشروع وبرنامج واضحين يقومان على خدمة المواطن وتنزيل ورش الدولة الاجتماعية.

وقال الطالبي العلمي، خلال لقاء تواصلي جهوي للحزب بمدينة وزان، إن “بعض المتابعين اعتقدوا أن التجمع الوطني للأحرار، بعد انتخاب محمد شوكي رئيساً للحزب خلال المؤتمر الاستثنائي، قد يتراجع أو “يشد الأرض” بسبب ما وصفه بمحاولات التخويف السياسي، مضيفاً أن هذا الاعتقاد يعكس عدم الثقة في قدرات الشباب.

وأكد المتحدث ذاته أن التجمع الوطني للأحرار لا يعتمد في حملاته الانتخابية على مهاجمة الخصوم أو تبخيس عملهم أو التشهير بالأشخاص، بل يركز على عرض البرامج والمشاريع، مضيفاً أن برنامج الحزب صيغ حول ثلاث أولويات أساسية، مشيرا في هذا السياق إلى مثال مشروع طريق “كتامة” الذي ظل معلقاً لثلاثة عقود قبل أن يتم الاشتغال عليه، معتبراً أن مثل هذه المشاريع تعكس مقاربة الحزب القائمة على الإنجاز الميداني.

وقال في هذا الصدد إن المواطن يحتاج إلى طرق في حالة جيدة ومستشفيات ومدارس وفرص شغل، أكثر من حاجته إلى متابعة الصراعات السياسية، مضيفاً أن كرامة المواطن تبقى في صلب السياسات العمومية.

وتطرق الطالبي العلمي إلى السياق الذي تولت فيه الحكومة الحالية مهامها بعد انتخابات 2021، مذكّراً بأن البلاد كانت حينها تواجه تداعيات جائحة كورونا، قبل أن تتفاقم الأوضاع بفعل سنوات الجفاف المتتالية، وهو ما أثر على الأوضاع الاجتماعية والنفسية للمواطنين.

وأضاف أن هذه الظروف الصعبة تستدعي، حسب تعبيره، الارتقاء بالنقاش السياسي نحو التنافس حول البرامج والمشاريع بدل تبادل الاتهامات والسب، مؤكداً أن المواطن المغربي ينتظر حلولاً عملية لمشاكله اليومية.

وأضاف أن الحزب يؤمن بقدرات الأجيال الشابة، مذكّراً بأن مؤسس التجمع الوطني للأحرار، أحمد عصمان، أسس الحزب وهو في سن 48 عاماً، وكان قد تولى رئاسة الحكومة في سن 42 سنة، معتبراً أن التجمع الوطني للأحرار يحمل في “حمضه السياسي” روح الشباب منذ تأسيسه.

وشدد الطالبي العلمي على أن الحزب لا يختزل في فئة عمرية معينة، قائلاً إن التجمع “ليس فقط شباباً أو شيوخاً أو تاريخاً، بل هو منظومة ومشروع وبرنامج وقناعة”، مؤكداً أن الحزب يعتز بالمناضلات والمناضلين الذين اختاروا الانتماء إليه.

وفي سياق حديثه عن السياسات الاجتماعية، أكد الطالبي العلمي أن الحكومة برئاسة عزيز أخنوش اتخذت خياراً وصفه بـ“الصعب” يتمثل في تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، تنفيذاً لتوجيهات الملك محمد السادس.

وأوضح أن هذا الورش يكلف سنوياً نحو 45 مليار درهم، مبرزاً أن هذا المبلغ كان يمكن توجيهه إلى مشاريع البنية التحتية، لكنه اختير لدعم البرامج الاجتماعية المرتبطة بصحة المواطنين وتعليمهم وتحسين أوضاعهم المعيشية.

وأشار إلى أن حسابات بسيطة تظهر أن هذا الغلاف المالي يعادل آلاف الكيلومترات من الطرق، غير أن الدولة اختارت الموازنة بين الاستثمار في البنية التحتية والاستثمار في الإنسان، مؤكداً أن الهدف هو ضمان الكرامة الاجتماعية للمواطنين.

كما تحدث عن برامج الدعم المباشر للأسر التي لا تتوفر على دخل قار، والتي تستفيد من تحويلات مالية تتراوح بين 500 و1200 درهم وفق معايير محددة، إلى جانب إصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم، مستشهدا في هذا الإطار بمشاريع صحية كبرى من بينها المستشفى الجامعي بمدينة طنجة، معتبراً أن هذه المشاريع تعكس التوجه نحو تعزيز الخدمات الاجتماعية وتحسين جودة المرافق العمومية.

وشدد الطالبي العلمي على أن التجمع الوطني للأحرار يركز على إنجاز المشاريع قبل الدخول في سجالات سياسية، قائلاً إن العمل السياسي يجب أن يركز أولاً على بناء الطرق والمدارس وتحسين الخدمات الصحية، قبل الانشغال بالجدل السياسي، مضيفاً أن السياسة تحتاج أحياناً أيضاً إلى لحظات للترويح، في إشارة إلى أجواء “الحلقة” في ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش.

واستحضر المتحدث مساره الشخصي داخل الحزب، موضحاً أنه تولى مسؤولية منسق الحزب بمدينة تطوان وهو في سن 41 عاماً، كما تولى حقيبة وزارية في سن 44 سنة، مضيفاً أن الحزب يسعى إلى تمكين الشباب من تحمل المسؤولية في تدبير الشأن العام.

كما أبرز أن جهة طنجة تطوان الحسيمة تضم أعلى نسبة من المنتخبين الشباب على الصعيد الوطني، والتي تصل إلى نحو 30 في المائة، مشيراً إلى أن الحزب اعتمد في الترشيحات على خريجي الجامعات الشباب، في إطار سياسة تقوم على التدرج وإعداد الخلف.

وقال الطالبي العلمي إن السياسي الناجح ليس فقط من ينجز المشاريع، بل من يترك وراءه خلفاً يواصل المسار، معتبراً أن نجاح التجربة السياسية يقاس أيضاً بقدرتها على إنتاج أجيال جديدة من القيادات القادرة على حمل المشعل مستقبلاً.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا