الوالي الزاز -گود- العيون ///
حضر نزاع الصحراء ضمن أجندة البرلمان السويدي “ريكسداگ” من خلال المناقشة المجراة حول “الأمم المتحدة في السياسة الخارجية السويدية”، حيث جرى الزج بالنزاع من خلال حزب الخضر والبرلماني جاكوب ريسبيرگ الذي سبق له تقديم مقترح برلماني للإعتراف بالبوليساريو بتاريخ 23 نونبر 2022.
وقدمت عضوة لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان السويدي، ياسمين إريكسون قرارا للجنة الشؤون الخارجية حول الأمم المتحدة في السياسة الخارجية السويدية، حيث تطرقت من خلاله للأمم المتحدة ومقاصدها ومواثيقها ومدى عمل الحكومة السويدية بها، دون الإتيان على ذكر نزاع الصحراء والموقف الحكومي السويدي المعبر عنه من طرف وزيرة الشؤون الخارجية، ماريا مالمر ستينرگارد، ذلك المتماهي مع موقف الإتحاد الأوروبي القاضي بدعم مبادرة الحكم الذاتي وقرار مجلس الأمن رقم 2787.
وسارع النائب عن حزب الخضر جاكوب ريسبيرگ، إلى طرح نزاع الصحراء إنطلاقا من زاوية معالجة توحي بمعاداة للوحدة الترابية للمملكة المغربية وبناء على تفسير يغذي تلك المقاربة، عندما قال: “نتفق إلى حد كبير على وجود مبادئ معينة في القانون الدولي ينبغي علينا اتباعها. أحدها هو ميثاق الأمم المتحدة، الذي يوضح ما يجب على جميع الدول فعله.”
وأضاف: “ثمّة أيضاً جهات تفسيرية لكل هذه المبادئ والقوانين. لدينا، من بين جهات أخرى، محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية”، مردفا: “ثم لدينا أيضًا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وهو المجلس الذي تلجأ إليه الحكومة، على سبيل المثال، عندما تتخذ موقفًا متشددًا بشأن قضية الصحراء الغربية، التي سبق طرحها هنا في هذه القاعة. يقولون إن القانون الدولي لم يعد بهذه البساطة، لأن مجلس الأمن الدولي يؤكد ذلك الآن. وهذا يعني ممارسة جديدة للقانون الدولي. وهذا يعني بالضرورة أن ما يقوله مجلس الأمن هو أمرٌ يجب علينا اتباعه في القانون الدولي، إذا كانت الحكومة جادة في موقفها.”
وكانت وزيرة الخارجية السويدية في المناقشة التي إطلعت عليها “گود” بتاريخ 9 مارس الجاري، قد شددت على موقف السويد إزاء النزاع، مشيرة أنه مبني على القانون الدولي وثابت، مضيفة أن السويد تدعم بشكل كامل مبعوث الأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي مستدام وعادل في إطار العملية التي تقودها الأمم المتحدة.
وأوضحت ماريا مالمر ستينرگارد، في مداخلتها الأولى بالمناقشة أنه “بفضل القرار 2797/2025، الذي اعتمده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أكتوبر 2025، نجد أنفسنا الآن أمام وضع جديد يُتيح إمكانية التوصل إلى حلٍّ مُحتمل للنزاع المُستعصي والمُستمر منذ زمن طويل في الصحراء الغربية. يُوفّر القرار إطارًا للمفاوضات، وهدفه الصريح هو التوصل إلى حلٍّ يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة، ومقبول من جميع الأطراف، ويُلبّي حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. أما الأشكال الدقيقة لتقرير المصير، فهي من اختصاص الأطراف.”
وأفادت : “بعد خمسين عاماً من الصراع والأزمات الإنسانية، بات التوصل إلى حل مستدام لهذا النزاع أمراً بالغ الأهمية. ويمثل قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في أكتوبر 2025 نقطة تحول، إذ يُبرز خطة الحكم الذاتي المغربية كأساس موثوق للمفاوضات. وتماشياً مع قرار مجلس الأمن، أعربت الحكومة عن دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية كأساس موثوق لتحقيق حل يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة، ويحظى بقبول الطرفين، ويُلبي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.”
وأبرزت الوزيرة السويدية حاجة مشروع الحكم الذاتي المغربي إلى توضيح وتحديث، معبرة عن تطلع السويد لإستلام مسودة مشروع الحكم الذاتي المحدثة، بالإضافة إلى أي مساهمات بناءة أخرى من الأطراف، مبرزة: “مع تحوّل الموقف الذي أحدثه قرار مجلس الأمن، انضمت السويد الآن إلى أغلبية واسعة من الدول ذات التوجهات المماثلة، مثل فنلندا والدنمارك والمملكة المتحدة وفرنسا وإستونيا وبولندا وهولندا وبلجيكا وألمانيا، وانضم إليها الاتحاد الأوروبي أيضاً. من الواضح أن هناك وضعاً جديداً وزخماً جديداً في قضية الصحراء الغربية.”
المصدر:
كود