كود الرباط//
على بعد أشهر قليلة فقط من الانتخابات التشريعية المقبلة، خرج وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق من المنطقة الرمادية اللي اعتاد يتحرك فيها، وظهر بشكل واضح داخل نشاط تنظمه مؤسسة علال الفاسي، الذراع الفكرية لحزب الاستقلال، وإلى جانب الأمين العام للحزب نزار بركة.
وأثار حضور أحمد التوفيق في نشاط نظمته مؤسسة علال الفاسي، موجة من التساؤلات حول حدود الفصل بين العمل الحزبي والمؤسسة الدينية الرسمية في المغرب، خصوصاً في سياق سياسي حساس يسبق الانتخابات التشريعية المقبلة بأشهر قليلة، وذلك بعد ايام قليلة من إعلان الحكومة عن الموعد الرسمي لإجراء انتخابات البرلمان.
الندوة التي نظمتها المؤسسة حول موضوع “السيرة النبوية”، للي بانت ظاهرها أنها نشاط فكري وثقافي، غير أن طبيعة الحضور وتركيبة المشاركين أعادت النقاش حول ما إذا كان الأمر يتعلق بندوة علمية أم بنشاط سياسي مغلف بالبعد الديني.
فوجود وزير الأوقاف، وهو وزير سيادي يشرف على تدبير الحقل الديني بالمملكة، إلى جانب الأمين العام لحزب الاستقلال، في نشاط تنظمه مؤسسة مرتبطة بالحزب نفسه، يطرح تساؤلات حول حياد المؤسسة الدينية الرسمية، خاصة أن المجلس العلمي الأعلى الذي ينتمي إليه بعض المشاركين يرأسه الملك محمد السادس بصفته أمير المؤمنين، ويُفترض أن يظل بعيداً عن التجاذبات الحزبية.
الصور المتداولة من اللقاء أظهرت الوزير أحمد التوفيق جالساً إلى جانب نزار بركة، وهو ما دفع عدداً من المتابعين إلى التساؤل، واش هاد الحضور عادي ولا مساج لباقي المنافسين بلي الدولة مالت لجهة بركة وبلي غايترأس الحكومة الجايا.
دبا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة واللي هو موعد للي كولشي كينبه فيه لخطورة من استغلال الرمزية الدينية أو حضور شخصيات دينية رسمية في أنشطة مرتبطة بأحزاب سياسية، ما قد يُفهم على أنه نوع من الدعم غير المباشر.
البعض مشا بعيد وتساءل بسخرية هل سيترشح أحمد التوفيق مستقبلا باسم حزب الاستقلال؟. خصوصا وان التوفيق عندو مشاكل مع الزاوية البودشيشية للي كينتمي ليها.
كما أن أحمد التوفيق سبق أن كان في قلب نقاشات حادة داخل الزاوية البودشيشية، مما تسبب في بلوكاج تنظيمي واداري داخل الزاوية بسبب موقف التوفيق من الشيخ منير القادري، بالرغم ان البودشيشية هي إحدى أبرز الزوايا الصوفية في المغرب والتي تمتد شبكاتها الروحية والتنظيمية في أوروبا وإفريقيا وأمريكا وآسيا.
وزير سيادي مسؤول عن تدبير الحقل الديني بالمغرب يجلس وسط نشاط تنظمه مؤسسة حزبية، في وقت البلاد دخلت فعليا ف العد العكسي للانتخابات.
اللي كيعرف السياسة المغربية، غادي يفهم أن الرمزية هنا أهم من الكلمات للي تقالت فالندوة. لأن مؤسسة علال الفاسي ماشي جمعية ثقافية محايدة، بل هي المؤسسة الفكرية المرتبطة تاريخياً بحزب الاستقلال، وبالتالي أي نشاط تنظمه كيبقى في النهاية داخل المجال السياسي للحزب.
ولهذا، حضور أحمد التوفيق ما يمكنش يتقرا كدعم للجانب العلمي والفقهي لمؤسسة علال الفاسي، بل كـ إشارة سياسية في توقيت انتخابي، خصوصا وان هاد مؤسسة علال الفاسي كادير انشطة غير فاش كيقربو الانتخابات.
التوفيق وزير سيادي، وموقعه كيفرض فيه الحياد التام عن الصراعات الحزبية، لأن تدبير الحقل الديني فالمغرب مرتبط مباشرة بـ المجلس العلمي الأعلى الذي يرأسه الملك محمد السادس بصفته أمير المؤمنين.
من غير هادشي فراه فوسط الحكومة كانو خلافات قوية بين حزب الاستقلال والبام حول مدونة الاسرة، وبالتالي، ظهور التوفيق في نشاط مرتبط بحزب الاستقلال قد يُقرأ سياسياً على أنه تقاطع وتفاهم غير معلن بين وزارة الأوقاف وحزب الاستقلال حول تعديلات مدونة الاسرة.
وإذا افترضنا ان عادي أن يحضر وزير الأوقاف نشاطاً مرتبطاً بحزب الاستقلال، فماذا يمنع غدا أن يظهر ناصر بوريطة في لقاء فكري لحزب آخر؟ أو أن يحضر وزير الداخلية نشاطا سياسياً لتنظيم حزبي؟.. وتمشي البلاد بعيد كاع، يتحيدو وزراء السيادة ويولي كولشي قابل المحاسبة انتخابيا. كيف بوريطة كيف التوفيق كيف لفتيت كيف السعدي وبنسعيد ومزور.
المغرب حارب لسنوات تسييس الدين أو إدخال المؤسسات الدينية في التنافس الحزبي، وكانت الدولة كتحفظ على ممارسات البي جي دي لهاد السبب.
المصدر:
كود