كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن المواد المعلبة تتصدر قائمة المواد الغذائية المهدرة بالمغرب متبوعة بالوجبات سريعة التحضير، مبرزا أن تغير المظهر أو الرائحة وتجاوز تاريخ الصلاحية ضعف التخطيط للوجبات وشراء كميات تفوق الحاجة تعد من أبرز الأسباب للهدر الغذائي للمغاربة.
وأظهرت نتائج الاستشارة الوطنية للمجلس حول “ضياع وهدر المواد الغذائية بالمغرب” التي استجاب لها 1591 مشاركا ومشاركة، أن الهدر الغذائي يعود لأسباب متعددة أبرزها تغير المظهر أو الرائحة بنسبة 25 في المائة، وتجاوز تاريخ الصلاحية بنسبة 21 في المائة، بينما أشار 16 في المائة إلى ضعف التخطيط للوجبات، و12 في المائة إلى شراء كميات تفوق الحاجة، ونفس النسبة إلى نقص المعارف المتعلقة بأساليب الحفظ، فيما فضل 8% استهلاك المواد الطازجة، وأشار 4% إلى انخفاض تكلفة المنتجات التي يتم رميها، مما يعكس تعدد العوامل المؤدية إلى التخلص من المواد الغذائية في البيوت المغربية.
وأوضحت إجابات المشاركين أن الهدر يشمل بشكل رئيسي المنتجات المعلبة بنسبة 36%، تليها الوجبات السريعة التحضير بنسبة 35%، فيما تمثل المواد الغذائية الطازجة نسبة مهمة من مجموع المنتجات المرمية تصل إلى 23%، مؤكدة أن المواد المعلبة والجاهزة تشكل العبء الأكبر في الهدر الغذائي، وهو ما يستدعي استراتيجيات فعّالة للحد منه.
وحول التدابير الكفيلة بالحد من الهدر الغذائي، اعتبر 29٪ من المشاركين أن شراء كميات تتناسب مع الاحتياجات الفعلية يعد أساسياً في جهود الحد من الهدر، فيما شدد 19% على أهمية التبرع بالمواد الغذائية قبل انتهاء صلاحيتها لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة، إلى جانب الحرص على تخزين المواد الغذائية في ظروف ملائمة.
في السياق ذاته، دعا 16% إلى التخطيط المسبق للوجبات، واقترح 15% إعادة تثمين بقايا الطعام عبر إعادة طبخها، وهو ما يعكس وعي المستهلكين بأهمية تنظيم استهلاكهم والتصرف المسؤول في المواد الغذائية.
وبالنسبة للتدابير ذات الأولوية التي ينبغي اعتمادها، اعتبر 22% من المشاركين أنه من الضروري تعزيز البحث في مجال تكنولوجيات حفظ المواد الغذائية وإعادة تدويرها، وأكد 20% أهمية إحداث نقاط للتجميع أو مراكز للفرز مخصصة لهذا الغرض، فيما دعا 19% إلى تكثيف جهود التوعية لدى العموم، سواء مستهلكين أو منتجين حول رهانات الهدر الغذائي.
وفي السياق، ذاته شجع 14% على تخصيص رفوف أو أجنحة داخل المتاجر الكبرى لمكافحة الهدر، تُعرض فيها المنتجات التي شارف تاريخ صلاحيتها على الانتهاء بأسعار منخفضة، في خطوة تهدف إلى استثمار المواد بدل رميها والتقليل من الخسائر الاقتصادية والغذائية.
المصدر:
العمق