آخر الأخبار

موظفو الداخلية يرفعون عريضة لمطالبة بالعدالة الأجرية

شارك

هبة بريس – محمد زريوح

في خطوة غير مسبوقة، قرر عدد من الموظفين المدنيين العاملين بوزارة الداخلية، من متصرفين، مهندسين، تقنيين، ومساعدين إداريين، الالتفاف حول مبادرة مطلبية موحدة تهدف إلى تحسين أوضاعهم المهنية والمادية. هؤلاء الموظفون الذين يعملون في مختلف العمالات والأقاليم والمصالح المركزية والترابية عبر المملكة، رفعوا صوتهم للمطالبة بإنصافهم في ظل الفوارق الكبيرة بين المسؤوليات الجسيمة التي يتحملونها ووضعهم المادي الذي يرونه غير لائق.

تُوجت هذه التحركات بإعداد “عريضة جماعية وطنية” تم توجيهها مباشرة إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت. وقد لقيت العريضة تجاوبًا واسعًا، حيث وقع عليها موظفون من نحو 20 عمالة وإقليم. وتعكس هذه الخطوة حراكًا مؤسساتيًا يعكس رغبة الموظفين في تحسين وضعهم المادي والاعتباري، وتوفير بيئة عمل أكثر عدلاً وإنصافًا.

من بين المطالب الرئيسية التي تضمنتها العريضة، جاء طلب الموظفين بتحقيق “العدالة الأجرية”، من خلال زيادة منصفة في الأجور تراعي الغلاء وتتناسب مع المسؤوليات الكبيرة التي يتحملها الموظفون. كما طالبوا بتقديم “نظام أساسي خاص” يضمن مسارًا مهنيًا واضحًا، مع تسريع الترقية وإحداث درجات إضافية تتماشى مع طبيعة المهام في الإدارة الترابية. كما دعا الموظفون إلى التسوية الشاملة لوضعية حاملي الشهادات، خاصة أصحاب الماستر والدكتوراه، من خلال مسابقات داخلية تسهم في تحسين مسارهم المهني.

وفيما يتعلق بالحركة الانتقالية، شددت التنسيقية على ضرورة “فتح نقاش جدي” لضمان حركية شفافة وعادلة، تأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاجتماعية للموظفين. كما طالبت بوضع حد للتنقيلات التعسفية التي تؤثر على استقرار الموظفين المهني. من جانب آخر، أكدت العريضة ضرورة إصلاح مؤسسة الأعمال الاجتماعية من خلال تحسين الخدمات المقدمة للموظفين وأسرهم، لضمان استفادة عادلة للجميع.

التحرك الذي أطلقه موظفو وزارة الداخلية جاء في إطار قانوني ومسؤول، ويعكس وعيهم بأهمية دورهم في تعزيز فعالية الإدارة العمومية. حيث يساهم الموظفون المدنيون في تدبير الشؤون اليومية للمواطنين، ويواكبون عمل الجماعات الترابية ويتابعون المشاريع التنموية، ومع ذلك يواجهون تحديات كبيرة في الحصول على التحفيزات التي تستحقها جهودهم. إن العريضة الموجهة إلى الوزير تأتي كرسالة ثقة في المؤسسات وقدرتها على التعامل الإيجابي مع هذه المطالب، التي تتماشى مع رؤية الإصلاح الإداري وتحسين وضعية العنصر البشري داخل المرفق العام.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا