كود الرباط//
قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي، إن آلية الإفراج المقيد بشروط ولات اليوم واحدة من الأدوات الأساسية فسياسة العقاب الحديثة، حيث كتعتمد على الإفراج التدريجي على السجناء اللي استوفاو شروط معينة، مع الحفاظ على توازن بين إعادة الإدماج وحماية المجتمع.
وأكد فجواب على سؤال كتابي لرئيس فريق البام بمجلس النواب، أن الوزارة خلال الولاية الحكومية الحالية عطات أهمية خاصة لهاذ الآلية، موضحاً أن الأرقام الرسمية كتبيّن ارتفاعاً كبيراً فعدد المستفيدين منها خلال السنوات الأخيرة.
ووفق المعطيات اللي قدمها الوزير، ارتفع عدد المستفيدين من الإفراج المقيد بشروط من 160 حالة سنة 2022 إلى 204 حالات سنة 2023، ثم 371 حالة سنة 2024، قبل ما يقفز العدد إلى 835 مستفيد سنة 2025.
وبحسب نفس الجواب، فإن مجموع المستفيدين خلال أربع سنوات فقط وصل إلى حوالي 1570 حالة، بينما خلال ثماني سنوات قبل هذه الحكومة لم يتجاوز عدد المستفيدين 113 حالة فقط، وهو ما اعتبرته الوزارة تفعيلًا غير مسبوق لهذه الآلية.
وأشار وزير العدل إلى أن الاستفادة من الإفراج المقيد بشروط كتتم بناءً على طلب يقدمه السجين أو أفراد من عائلته، وتخضع لشروط قانونية دقيقة، من بينها قضاء جزء من العقوبة وإثبات حسن السلوك داخل المؤسسة السجنية، إضافة إلى توفر ضمانات الإدماج بعد الإفراج.
وأوضح وهبي أن مراجعة مشروع قانون المسطرة الجنائية جات كذلك بمجموعة من الإجراءات الجديدة لتقوية هاذ الآلية، من بينها توسيع قاعدة المستفيدين، خصوصاً بالنسبة للفئات الهشة، مثل المصابين بأمراض خطيرة والمسنين والحوامل والأحداث، مع تخفيف شرط المدة المطلوبة للاستفادة.
كما تم رفع عدد اجتماعات لجنة الإفراج المقيد بشروط، وتوسيع دور قاضي تطبيق العقوبة ليشمل متابعة المفرج عنهم بعد خروجهم من السجن، إضافة إلى إطلاق منصة إلكترونية خاصة بطلبات الإفراج، توصلت الوزارة عبرها خلال سنة 2025 بحوالي 2486 طلباً.
وفي سياق تقييم نتائج هذه السياسة، كشف وزير العدل أن حالات العود إلى الجريمة بين المستفيدين من الإفراج المقيد بشروط تبقى محدودة جداً، حيث لم يتم تسجيل سوى 16 حالة فقط، أي بنسبة 0.9% من مجموع المستفيدين.
وختم وهبي جوابه بالتأكيد أن الإفراج المقيد بشروط نظام قانوني استثنائي، يخضع لتوازن دقيق بين مصلحة السجين في إعادة الإدماج ومصلحة المجتمع في الأمن العام، مشيراً إلى أن نجاح هذه الآلية يبقى مرتبطاً كذلك بوجود برامج إدماج فعالة ومشاركة المجتمع المدني وسوق الشغل.
المصدر:
كود